الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٦ - تسقط) الجمعة عن طوائف
و ما قبله (١) أنّ من بعد عنها بدون فرسخ يتعيّن عليه الحضور (٢)، و من زاد عنه (٣) إلى فرسخين يتخيّر بينه و بين إقامتها عنده، و من زاد عنهما (٤) يجب إقامتها عنده، أو فيما دون الفرسخ مع الإمكان، و إلّا سقطت (٥).
و لو (٦) صلّوا أزيد من جمعة فيما دون الفرسخ صحّت السابقة (٧) خاصّة، و يعيد اللاحقة (٨) ظهرا،
(١) و المراد من «ما قبله» قوله «و من بعد منزله بأزيد من فرسخين» فإنّ المفهوم منه وجوب حضور الذين كانوا أقرب من ذلك في الجمعة المنعقدة، إلّا أن يعقدوا جمعة اخرى في ما دون فرسخ كما مرّ.
(٢) المراد من «الحضور» هنا هو الاشتراك في الجمعة المنعقدة، كما أنّ المراد من لفظ «الحضور» في قوله «و لا يختصّ الحضور» هو إقامة الجمعة.
(٣) الضمير في «عنه» يرجع الى فرسخ. يعني و من زاد بعده عن موضع إقامة الجمعة من فرسخ الى فرسخين يتخيّر بين الاشتراك في الجمعة المنعقدة و بين تشكيل جمعة اخرى من دون فرسخ.
(٤) أي و من زاد بعده عن موضع الجمعة بفرسخين تجب عليه إقامة الجمعة في محلّه، أو فيما دون الفرسخ اذا أمكن حضور الاجتماع و الإمام الواجد للشرائط.
(٥) يعني لو لم يمكن للذين بعدوا عن موضع الجمعة بفرسخين إقامة الجمعة في محلّهم أو بأقلّ من فرسخ فتسقط الجمعة عن ذمّتهم.
(٦) قوله «لو» شرطية يأتي جوابها بقوله «صحّت السابقة خاصّة و يعيد اللاحقة ظهرا». و حاصله: أنه لو اقيمت الجمعتان في أقلّ من فرسخ فكلّ من سبق بالإقامة تصحّ منه، و أمّا اللاحق فيجب عليه إعادة صلاة الظهر، أي يأتيها.
(٧) قوله «السابقة» صفة للموصوف المقدّر و هو «الجمعة». يعني صحّت صلاة الجمعة السابقة.
(٨) هذا أيضا صفة لموصوف مقدّر و هو «الطائفة». يعني تعيد الطائفة اللاحقة، و ليس المراد من الإعادة معناه إتيان عمل مرّة اخرى، بل المراد إتيان صلاة الظهر، و التعبير بالإعادة لعلّه بإتيان البدل المحكوم بإعادة المبدل.