الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٥ - تسقط) الجمعة عن طوائف
كالمسجد (بأزيد (١) من فرسخين) و الحال (٢) أنّه يتعذّر عليه إقامتها عنده، أو فيما (٣) دون فرسخ، (و لا ينعقد جمعتان في أقلّ من فرسخ) بل يجب على من يشتمل عليه الفرسخ الاجتماع على جمعة واحدة كفاية (٤).
و لا يختصّ (٥) الحضور بقوم إلّا أن يكون الإمام فيهم، فمتى أخلّوا (٦) به أثموا جميعا. و محصّل هذا الشرط (٧)
إقامتها في غير الفرسخ الفاصل بين الجمعتين.
فتأمّل في معنى العبارة و الوجوه التي ذكرناها في دفع الإشكال الوارد على ظاهر العبارة.
(١) الجار متعلّق بقوله «و من بعد منزله».
(٢) أي في حال تسقط الجمعة إذا لم يتمكّن من إقامتها في منزله.
(٣) يعني أو تعذّر عند فرسخ، أو غير فرسخ كما فصّلناه آنفا.
(٤) يعني أنّ الوجوب كفائيّ لا عينيّ، فلو اجتمع قوم و أقاموا صلاة الجمعة فيجب على سائر الأقوام من أيّ طائفة كانوا أن يحضروا الجمعة، و لا يجب عليهم إقامة جمعة اخرى، فإنّ الحضور واجب كفاية على ذمّة كلّ قوم، فأيّهم أقدم وجب على غيرهم الى فرسخين أن يجتمعوا معهم، إلّا أن يقيموا صلاة جمعة اخرى في أبعد من فرسخ. هذا معنى العبارة، لا أنّ وجوب الحضور للجمعة واجب كفائيّ اذا حضر قوم يسقط الوجوب عن ذمّة السائرين، و الحال عند حضور الامام ٧ تجب الجمعة لكلّ فرد من المؤمنين، و في زمان الغيبة تجب وجوبا تخييريّا لا كفائيّا.
(٥) هذا متفرّع على قوله «كفاية». يعني اذا كان إقامة الجمعة واجبا كفائيا بين الأقوام و الطبقات فلا يختصّ وجوب الإقامة بقوم خاصّ إلّا أن يكون الإمام معهم.
(٦) و هذا أيضا من متفرّعات الوجوب الكفائي، فلو أخلّ بإقامة الجمعة جميع الأقوام الموجودين في الفرسخ يأتمّون جميعا.
(٧) المراد من هذا الشرط هو قوله «و لا تنعقد جمعتان في أقلّ من فرسخ».