الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٣ - ترك الواجب عمدا
الإخلال بعضو من أعضاء السجود مبطلا بل المؤثّر انتفاؤها (١) رأسا، فيه (٢) ما مرّ. و الفرق (٣) بين الأعضاء غير الجبهة و بينها (٤) بأنّها واجبات خارجة عن حقيقته كالذكر (٥) و الطمأنينة دونها.
و لم يذكر المصنّف حكم زيادة
فوت المركّب كلّا، فلو كان انتفاؤه- و لو بانتفاء بعض أجزاء المركّب- مؤثّرا فيحكم ببطلان الصلاة عند الإخلال بوضع عضو واحد من أعضاء السجدة سهوا على الأرض، و الحال لا يحكم ببطلانها عند ذلك، فأجاب الشارح عن اعتذار المصنّف الثاني بما يأتي قريبا.
(١) الضمير في «انتفاؤها» يرجع الى الماهية.
(٢) هذا جواب عن اعتذار المصنّف الثاني عن الإشكال في كتابه «الذكرى»، فقال الشارح ; في هذا الاعتذار ما مرّ في ردّ اعتذاره الأول، بأنه خروج عمّا نحن فيه، لأنّا اذا قلنا بكون الركن هو المركّب من السجدتين فاذا فاتت سجدة واحدة يحكم بفوت المركّب، و أمّا قوله في مقام النقض: فلم لا يحكم بالبطلان عند فقد وضع بعض أعضاء السجدة؟ فجوابه: أنّ الواجب هو نفس السجدة، و هي تتحقّق بوضع الجبهة على الأرض، و أمّا وضع سائر الأعضاء إنما هو من واجبات السجود، فإنّ الماهية تتحقّق بوضع الجبهة على الأرض و لو لم يوضع أحد من الأعضاء على الأرض.
(٣) هذا بيان ما أوضحناه، بأنّ السجدة تتحقّق بوضع الجبهة على الأرض، فلو لم يحصل لا تتحقّق، بخلاف سائر الأعضاء، فقال الشارح ;: إنّ وضع سائر الأعضاء على الأرض من واجبات السجدة، لا من موجبات تحقّق وضع الجبهة على الأرض.
(٤) الضمير في «بينها» يرجع الى الجبهة، و الضمير في «بأنّها» يرجع الى سائر الأعضاء.
(٥) التمثيل بالذكر و الطمأنينة لكونهما أيضا خارجة عن حقيقة السجدة، مثل وضع سائر الأعضاء على الأرض. و الضمير في «دونها» يرجع الى الجبهة.