الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٠ - المراد بالتروك
قصد الدعاء بالمنزّل منه قرينا لا ينافيه (١)، و لا يوجب الاشتراك (٢) لاتّحاد المعنى، و لاشتماله (٣) على طلب الاستجابة لما يدعو به أعمّ (٤) من الحاضر. و إنّما (٥) الوجه النهي، و لا تبطل بتركه (٦) في موضع التقية لأنّه خارج عنها (٧). و الإبطال (٨)
و كون ذلك قرآنا إنّما هو صفة من صفات تلك الألفاظ، و ليس كونها قرآنا معنى آخر ليلزم استعمال اللفظ المشترك في المعنيين.
(١) الضمير في «لا ينافيه» يرجع الى القرآن.
(٢) يعني أنّ قصد الدعاء لا يوجب اشتراك الآية بين الدعاء و القرآن، بل المعنى هو الدعاء، و كونه قرآنا منزلا من جانب اللّه صفة من أوصافه.
(٣) هذا ردّ على الاستدلال المذكور بأنّ المصلّي لو لم يقصد الدعاء من الآيات فقول «آمين» يكون لغوا. فأجاب الشارح ; بأنّ آمين يشتمل على استجابة الدعاء الذي هو أعمّ من الدعاء الحاضر في سورة الحمد و غيره من الأدعية المتقدّمة من الحمد.
(٤) بالنصب، لكونه مفعولا لقوله «لاشتماله».
(٥) هذا بيان من الشارح ; لوجه ضعف القول بكراهة التأمين بعد الحمد، بعد ردّ استدلال من ضعّفه بالدليل المذكور، بأنّ وجه ضعف القول بالكراهة هو ورود النهي عن التأمين في الصلاة.
(٦) الضمير في «تركه» يرجع الى التأمين. يعني و لا تبطل الصلاة بترك التأمين، و المخالفة في مواضع التقية. يعني اذا كان قول «آمين» واجبا من جهة التقية فلو تركه و لم يقله لا يحكم ببطلان الصلاة، لأنّ ذلك الوجوب خارج عن ماهية الصلاة، فكذلك تركه.
(٧) يعني أنّ النهي من ترك التأمين عند التقية خارج عن ماهية الصلاة، و ذلك مثل المخالفة للنهي عن النظر للأجنبية، فكما أنه لا يبطل الصلاة فكذلك ما نحن فيه.
(٨) هذا جواب عن إشكال مقدّر، و هو: أنّه اذا كان النهي عن ترك التأمين عند التقية ففعل التأمين عند عدم التقية أيضا يكون مخالفة للنهي عمّا هو خارج عن