الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٦ - الجهر بالقراءة و الإخفات بها
(و اوليي (١) العشاءين، و الإخفات (٢) في البواقي) للرجل.
و الحقّ أنّ الجهر و الإخفات كيفيّتان متضادّتان مطلقا (٣)، لا يجتمعان في مادة (٤)، فأقلّ الجهر (٥): أن يسمعه من قرب منه صحيحا، مع اشتمالها على الصوت الموجب لتسميته جهرا عرفا، و أكثره: أن لا يبلغ العلوّ المفرط، و أقلّ السرّ (٦): أن يسمع نفسه خاصّة صحيحا أو تقديرا، و أكثره: أن لا يبلغ أقلّ الجهر.
(و لا جهر على المرأة)
ب ٢٥ من أبواب القراءة ح ٦). و حملها الشيخ ; على التقية لموافقتها لمذهب العامّة أجمع و لابن ليلى. (حاشية الفاضل التوني ;).
(١) بالمثناتين من تحت، و قد نقل طاب ثراه في تمهيد القواعد عن أبي حيّان أنّه يقال: أوّله و آخرة.
(٢) بالرفع، عطفا على قوله «الجهر». أي يجب الإخفات في الباقي من الاوليين.
(٣) أي في جميع المراتب، شديدة كانت أو ضعيفة.
(٤) المراد من المادة هي المرتّبة. يعني أنّهما لا يجتمعان في مرتبة من المراتب، و هذا على خلاف من قال: إنّ أقلّ الجهر يجتمع مع أكثر الإخفات فيجتمعان، فيحصل بينهما العموم و الخصوص من وجه، بل النسبة بينهما من النسب هو التباين الكلّي.
(٥) هذا بيان للتبيان بينهما، فإنّ أقلّ الجهر أن يسمع صوت المصلّي من قرب منه و لا ثقل في سمعه، و أكثر الصوت في الجهر أن لا يبلغ العلوّ المفرط.
(٦) و هذا بيان للإخفات من حيث الشدّة و الضعف، فإنّ المرتبة الضعيفة من السرّ أن يسمع نفس المصلّي لو كان السامع منه سالما، أو تقديرا، و أعلى مرتبة من السرّ أن لا يبلغ أقلّ الجهر عرفا.
و الحاصل: أنّ في الجهر يظهر جوهر الصوت ضعيفا و شديدا، لكن في الإخفات لا يظهر جوهر الصوت.