الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٠ - الحمد و سورة كاملة
يقولها (١) مرّة (أو تسعا) بإسقاط التكبير من الثلاث على ما دلّت عليه (٢)
(١) أي يقول التسبيح المعروف بالأربعة مرّة، أو تسعة يقولها ثلاث مرّات مع إسقاط التكبير.
(٢) يعني أنّ ذكر التسبيح تسعا من دون التكبير بدل الحمد في غير الاوليين هو مدلول رواية حريز.
و اعلم أنّ في ذكر التسبيحات بدل الحمد أربعة أوجه:
الأول: هو ذكر التسبيحات الأربعة مرّة واحدة.
الثاني: هو ذكر التسبيحات المذكورة ثلاث مرّات بحذف التكبيرة، فيكون المجموع تسعا.
الثالث: تكرار الفقرات الثلاث الاول ثلاث مرّات مع إضافة التكبيرة في المرّة الأخيرة، فيكون المجموع عشرا.
الرابع: تكرار الفقرات الأربع ثلاث مرّات، فيكون المجموع اثنتي عشرة مرّة.
أمّا دليل الاكتفاء بالمرّة الواحدة من قول «سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلّا اللّه، و اللّه أكبر» هو رواية زرارة المنقولة في كتاب الوسائل:
عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر ٧: ما يجزئ من القول في الركعتين الأخيرتين؟ قال: أن تقول «سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر» و تكبّر و تركع. (الوسائل: ج ٤ ص ٧٨٢ ب ٤٢ من أبواب القراءة ح ٥).
و الدليل على الاكتفاء بالوجه الثاني هو الخبر المروي في كتاب الوسائل أيضا:
عن حريز السجستاني عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين من الأربع ركعات المفروضات شيئا، إماما كنت أو غير إمام، قلت:
ما أقول فيها؟ قال: إن كنت إماما أو وحدك فقل «سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلّا اللّه» ثلاث مرّات تكمله تسع تسبيحات، ثمّ تكبّر و تركع. (الوسائل: ج ٤ ص ٧٩١ ب ٥١ من أبواب القراءة ح ١).
و لم نعثر على خبر يدلّ على الوجه الثالث و لكنه اختيار الشيخ في الجمل و المبسوط و ابن ادريس و سلّار و ابن البرّاج. (راجع مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٤٦).