الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٩ - الفصل بينهما بركعتين
(و يختصّ المغرب بالأخيرتين) الخطوة و السكتة، أمّا السكتة فمرويّة فيه (١)، و أمّا الخطوة فكما تقدّم (٢)، و روي فيه (٣) الجلسة، و أنّه (٤) إذا فعلها كان كالمتشحّط (٥) بدمه في سبيل اللّه فكان ذكرها (٦) أولى.
عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: سألته عن الرجل ينسى أن يفصل بين الأذان و الإقامة بشيء حتّى أخذ في الصلاة أو أقام للصلاة، قال: ليس عليه شيء، ليس له أن يدع ذلك عمدا، سئل: ما الذي يجزي من التسبيح بين الأذان و الإقامة؟ قال: يقول: الحمد للّه. (الوسائل: ج ٤ ص ٦٣١ ب ١١ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٥).
(١) الضمير في قوله «مرويّة فيه» يرجع الى المغرب، و المراد من الرواية هو قوله ٧: «بين كلّ أذانين قعدة إلّا المغرب فإنّ فيهما نفسا» (و قد سبق ذكرهما قبل قليل)، فإنّ المراد من النفس هو السكوت مقدارا ما، و النفس بفتح النون و الفاء.
(٢) أي تقدّم أنّ الخطوة مشهور لكن المصنّف ; لم يجد في خصوصها حديثا.
(٣) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى المغرب. يعني روي الجلسة في خصوص الفصل بين أذان المغرب و إقامته، و من جلس بينهما كان له ثواب من تشحّط بدمه في سبيل اللّه. و الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
عن إسحاق الجريري عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من جلس فيما بين أذان المغرب و الإقامة كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه. (الوسائل: ج ٤ ص ٦٣٢ ب ١١ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١٠). و رواه البرقي في المحاسن عن أبيه عن سعدان مثله.
(٤) الضمير في قوله «انّه» يرجع الى المصلّي، و الضمير في قوله «فعلها» يرجع الى الجلسة. يعني لو جلس المصلّي بين الأذان و الإقامة كان له ثواب المتشحّط بدمه في سبيل اللّه.
(٥) بصيغة اسم فاعل من تشحّط بالدم، أي تضرّج بدمه. (المنجد).
(٦) أي كان ذكر الجلسة مع الخطوة و السكتة بين أذان المغرب و إقامته أولى، و لم يذكر المصنّف الجلسة في قوله «و يختصّ المغرب بالأخيرتين».