الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٧ - يستحبّ رفع الصوت بهما للرجل
الجملة به بفوات المشهود به لغة و إن قصده (١)، إذ لا يكفي قصد العبادة اللفظية عن لفظها (٢) (و) المؤذّن (الراتب (٣) يقف على مرتفع) ليكون (٤) أبلغ في رفع الصوت، و إبلاغه المصلّين، و غيره (٥) يقتصر عنه مراعاة لجانبه حتى يكره سبقه به (٦) ما لم يفرط بالتأخّر. (و استقبال (٧) القبلة) في جميع الفصول خصوصا الإقامة، و يكره الالتفات (٨) ببعض فصوله يمينا
(١) أي و إن لم يفت المشهود به في قصده و نيّته لكنه يفوت نظرا الى اللغة.
(٢) فإنّ العبادات اللفظية لا تكفي النية و القصد فيها بلا تلفّظ، مثل أن يقصد المصلّي كلمات الحمد و السورة دون أن يتلفّظ ألفاظها.
(٣) المؤذّن الراتب هو الذي يؤذّن دائما في الأمصار و القرى أو في صلوات الجماعات للإعلام بحلول الوقت أو بقيام صلاة الجماعة.
(٤) أي ليكون الوقوف على المرتفع أكمل في رفع صوته و إبلاغه للمصلّين.
(٥) الضمير في قوله «غيره» يرجع الى الراتب. يعني أنّ المؤذّن غير الراتب يقف في مقتصر عن مكان الراتب، أو يقصر صوته عن صوت الراتب. و الأولى مراعاة كلا الأمرين.
* من حواشي الكتاب: أي يقف في مكان أسفل من مكان الراتب أو يجعل صوته أخفض منه، و يحتمل أن يكون المراد مجموع الأمرين. (حاشية جمال الدين ;).
(٦) أي يكره أن يسبق غير الراتب بالأذان ما لم يكثر التأخير. و الضمير في قوله «سبقه» يرجع الى غير الراتب. و الضمير في «به» يرجع الى الراتب.
(٧) بالرفع، عطفا على قوله «يستحبّ رفع الصوت بهما».
(٨) يعني يكره أن يلتفت المؤذّن الى يمينه و الى شماله عند التلفّظ ببعض فصول الأذان و لو أذّن على المنارة، و هذه الكراهة عند علماء الشيعة، لكنّ العامّة يقولون باستحباب الالتفات الى اليمين و الشمال في بعض فصول الأذان مثل «حيّ على الصلاة» و «حيّ على الفلاح».