الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٤ - يسقط الأذان في مواضع
و تأدّي (١) وظيفته بإيقاعه سرّا ينافي اعتبار أصله، و الحيعلات تنافي ذكريّته (٢)، بل هو قسم ثالث (٣)، و سنّة متّبعة، و لم (٤) يوقعها الشارع في هذه المواضع فيكون (٥) بدعة. نعم (٦) قد يقال: إنّ مطلق البدعة ليس بمحرّم، بل ربّما قسّمها (٧) بعضهم إلى الأحكام الخمسة (٨)،
(١) فاعله مستتر يرجع الى المصلّي. يعني أنه يؤدّي الوظيفة بالأذان و لو سرّا، فهو ينافي الأصل الذي هو الإعلام.
(٢) يعني أنّ فصول الحيعلات تنافي كون الأذان من قبيل الذكر.
(٣) بمعنى أنّ الأذان ليس بإعلام محض لجوازه سرّا، و لم يكن ذكرا محضا لكون بعض فصوله غير ذكر كما علم، فهو قسم ثالث و سنّة يتّبع بها في الموارد التي أجازها.
(٤) هذا نتيجة لتعليل كون الأذان قسما ثالثا، فيكتفي بالموارد التي أوقعه الشارع فيها، و الحال لم يرد النصّ بإيقاع الأذان في المواضع المذكورة.
(٥) اسم «فيكون» مستتر يرجع الى الأذان. و معنى البدعة: إدخال ما ليس من الدين في الدين.
(٦) هذا استدراك للاستدلال بحرمة الأذان في تلك المواضع بكونه بدعة و حراما بالنتيجة.
(٧) الضمير في قوله «قسّمها» يرجع الى البدعة. يعني أنّ بعض العلماء قسّم البدعة الى الأحكام الخمسة.
(٨) الأحكام الخمسة هي: الحرمة، و الوجوب، و الكراهة، و الاستحباب، و الإباحة. فاستدلّ القائل بعدم حرمة الأذان في المواضع المذكورة بهذا التقسيم، و استدلّ بعدم انحصار البدعة في القسم الحرام منها.
* من حواشي الكتاب (حول تقسيم البدعة إلى الأحكام الخمسة): البدعة خمسة أقسام: ١- واجبة كعلم النحو و حفظ إعراب القرآن و الحديث و تدوين اصول الفقه. ٢- محرّمة كالمذاهب القدرية و الجبرية و غيرها. ٣- مندوبة كإحداث المدارس و كلّ إحسان لم يعهد في العصر الأول. ٤- مكروهة كتزيين المساجد