الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٧ - يستحبّان قبل الشروع
الصلاة، و كونها (١) أحد الجزءين، فكانا (٢) كالجزء المقارن، كما دخلت النية فيها (٣)، مع أنّها خارجة عنها، متقدّمة (٤) عليها على التحقيق.
و كيفيتهما (بأن ينويهما (٥)) أولا لأنّهما عبادة، فيفتقر (٦) في الثواب عليها إلى النية، إلّا ما شذّ (٧)،
توضيح: إنّ المصنّف ; جعل الأذان و الاقامة من كيفية الصلاة، و الحال جعلهما المشهور من مقدّمات الصلاة بالنظر الى أنّ الإقامة مقارنة للصلاة. و أيضا لبطلان الإقامة لو فصل بينها و بين الصلاة بالتكلّم و غيره، فاذا ناسب كون الإقامة من كيفية الصلاة بالدليلين فهي جزء الأذان و الإقامة، فيكون الأذان أيضا مناسبا لأن يعدّ من كيفية الصلاة.
و الضمير في «لبطلانها» يرجع الى الإقامة. و الضمير في «نحوه» يرجع الى الكلام.
و المراد منه مثل الفعل الكثير أو السكوت الطويل.
(١) بالجرّ، عطفا على قوله «لبطلانها»، هذا في إدامة التعليل لجعلهما من كيفية الصلاة. يعني لكون الإقامة أحد الجزءين: الأذان و الإقامة.
و الضمير في قوله «كونها» يرجع الى الإقامة.
(٢) فاعل «كانا» مستتر يرجع الى الأذان و الإقامة. يعني فبالدليل المذكور كان الأذان و الإقامة مثل الجزء المقارن للصلاة.
(٣) هذا تقريب لكون الأذان و الإقامة من كيفية الصلاة بأنّ النية مع كونها مقدّمة للصلاة تعدّ من الكيفيات لها فكذلك الأذان و الإقامة.
و الضمير في قوله «مع أنها» يرجع الى النية. و الضمير في قوله «عنها» يرجع الى الصلاة.
(٤) يعني مع أنّ النية متقدّمة على الصلاة بالتحقيق.
(٥) يعني يلزم النية للأذان و الإقامة قبلهما، لأنّهما من العبادات المحتاجة إليها.
(٦) فاعله مستتر يرجع الى من يريد أن يؤذّن و يقيم. يعني كلّ من أراد أن يحصّل الثواب على العبادة التي يؤدّيها فلينوها.
(٧) مثّل بعض لما شذّ ما روي: أنّ من يدير السبحة ساهيا فإنه يحصل له الثواب