الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٠ - الالتفات إلى ما وراء و الأكل و الشرب
و كلاهما (١) ضعيف، إذ لا دليل (٢) على أصل المنافاة، فالأقوى اعتبار الكثرة فيهما (٣) عرفا، فيرجعان إلى الفعل الكثير، و هو (٤) اختيار المصنّف في كتبه الثلاثة (إلّا في الوتر (٥) لمن يريد الصوم) و هو عطشان (فيشرب) إذا لم يستدع (٦) منافيا غيره (٧)، و خاف (٨) فجأة الصبح قبل إكمال غرضه
(١) أي كلا الدليلين- و هما كون الأكل و الشرب منافيان لوضع الصلاة و كونهما فعلا كثيرا- ضعيف.
(٢) هذا ردّ على الدليل الأول، و هو أنّ التنافي بين وضع الصلاة و الأكل و الشرب لا دليل عليه.
(٣) و هذا كأنّه ردّ على الدليل الثاني بأنّه ما لم يدلّ العرف على كونهما فعلا كثيرا لا يحكم بعدم جوازهما حال الصلاة.
(٤) الضمير يرجع الى الاعتبار. يعني اعتبار الكثرة في الفعل في الأكل و الشرب في إبطالهما الصلاة مختار المصنّف ; في كتبه الثلاثة (الذكرى، و البيان، و الدروس) فلو لم يصدق عليهما فعل كثير لا تبطل الصلاة بهما.
(٥) يعني يجب ترك الأكل و الشرب إلّا في صلاة الوتر- و هي ركعة واحدة بعد ركعتي الشفع- لمن يريد الصوم و هو عطشان، فلو لم يشرب الماء يدخل الفجر و يمنع من شرب الماء، فيجوز له أن يشرب الماء حال صلاة الوتر.
(٦) أي اذا لم يحتج الشرب الى الأفعال المنافية للصلاة، مثل استدبار القبلة أو غير ذلك.
(٧) الضمير في قوله «غيره» يرجع الى الشرب، و هو بالنصب لكونه مفعولا بقوله «لم يستدع». يعني يجوز الشرب حال صلاة الوتر بشرطين، أحدهما: اذا لم يوجب المنافي للصلاة غير نفس الشرب، و الثاني: اذا خاف طلوع الصبح قبل تأتّي غرضه من صلاة الوتر من قراءة الأدعية الواردة في قنوته و تكرار السورة و غير ذلك. و الضمير في قوله «منه» يرجع الى الوتر. و الضمير في قوله «غرضه» يرجع الى المصلّي.
(٨) عطف على قوله «اذا لم يستدع».