الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٩ - الالتفات إلى ما وراء و الأكل و الشرب
كان (١) ببدنه أجمع، و كذا (٢) بوجهه عند المصنّف و إن كان الفرض (٣) بعيدا، أمّا إلى ما دون ذلك (٤) كاليمين و اليسار، فيكره بالوجه و يبطل بالبدن عمدا من حيث الانحراف (٥) عن القبلة.
(و الأكل و الشرب) (٦) و إن كان قليلا كاللقمة (٧)، إمّا لمنافاتهما وضع الصلاة (٨)، أو لأنّ (٩) تناول المأكول و المشروب و وضعه في الفم و ازدراده (١٠) أفعال كثيرة،
(١) اسم كان مستتر تقديره «الالتفات». يعني ترك الالتفات شرط للصلاة اذا كان بتمام بدن المصلّي. و الضمير في قوله «بدنه» يرجع الى المصلّي.
(٢) يعني و كذا يجب ترك التفات المصلّي وجهه في حال الصلاة بناء على نظر المصنّف ;.
(٣) يعني و إن كان التفات المصلّي الى ما وراءه بوجهه بعيدا لأنه كيف يمكن أن ينقلب وجهه الى ورائه؟
(٤) المراد من «دون ذلك» هو الوراء مثل الالتفات الى اليمين و الى اليسار فلا يجب تركه بل يكره فعله.
(٥) هذا دليل وجوب ترك التفات المصلّي الى ما وراءه، لأن الالتفات إليه يؤدّي الى الانحراف و هذا يبطل الصلاة.
(٦) الأكل و الشرب كلاهما بالجرّ، عطفا على قوله «الالتفات». يعني و من شرائط الصلاة ترك الأكل و الشرب.
(٧) اللقمة: ما يلقم في مرّة، جمعه: لقم. (المنجد).
(٨) إذ هما ينافيان الاشتغال بذكر اللّه تعالى و عبادته.
(٩) هذا دليل آخر لوجوب ترك الأكل و الشرب حين إتيان الصلاة، و هو كونهما من قبيل فعل الكثير المبطل للصلاة.
(١٠) الضمير في قوله «ازدراده» يرجع الى الطعام. و لفظه من زرد يزرد زردا و ازدرادا وزان علم يعلم: بلع اللقمة و أسرع. (المنجد).