الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٨ - الالتفات إلى ما وراء و الأكل و الشرب
عن التكفير الشامل لجميع ذلك (إلّا لتقية) (١) فيجوز منه (٢) ما تأدّت به، بل يجب، و إن كان عندهم (٣) سنّة، مع ظنّ الضرر بتركها، لكن لا تبطل الصلاة بتركها حينئذ (٤) لو خالف، لتعلّق النهي بأمر خارج، بخلاف المخالفة في غسل الوضوء بالمسح (٥).
[الالتفات إلى ما وراء و الأكل و الشرب]
(و الالتفات (٦) إلى ما وراءه) إن
و جعلهما فوق السرّة أو تحتها بوضع الكفّ على الكفّ أو بوضع الكفّ على الزند، فكلّ من الحالات المذكورة يشمله التكفير الذي ورد النهي عنه مطلقا كما في الوسائل:
عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: قلت له: الرجل يضع يده في الصلاة- و حكى اليمنى على اليسرى- فقال: ذلك التكفير، لا يفعل. (الوسائل: ج ٤ ص ١٢٦٤ ب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة ح ١).
(١) هذا استثناء من وجوب ترك التكتّف في الصلاة. يعني يجب الترك إلّا للتقية.
التقيّة- من تقى يتقي تقى و تقاء و تقية-: الخوف و التجنّب و الحذر. و المراد منها هنا هو الخوف من الضرر.
(٢) الضمير في قوله «منه» يرجع الى التكتّف. يعني يجوز من التكتّف عند التقية بمقدار ما تؤدّي التقية به، فلا يجوز أزيد ممّا يجبر به التقية.
(٣) يعني يجب التكتّف- و إن كان هو عند العامّة مستحبّا- في صورة إحساس الضرر من ترك التقية. و الضمير في قوله «بتركها» يرجع الى التقية.
(٤) أي حين وجوب التقية، فلو ترك الوجوب و لم يتكتّف لا تبطل صلاته، لأنّ النهي لم يتعلّق بنفس الصلاة بل يتعلّق بأمر خارج عن الصلاة. فارتكاب المنهيّ عنه لا يوجب بطلان الصلاة، كما أنّ نظر المصلّي الى الأجنبية لا يبطل الصلاة.
(٥) بالمسح يتعلّق بالمخالفة. يعني هذا بخلاف المخالفة للغسل بسبب التقية في الوضوء بالمسح، فإنّ النهي فيه يتعلّق بنفس المسح للتقية، فلو كان وظيفة المتوضّئ غسل الرجل تقية لكن خالف وظيفته و مسح بدل الغسل بطل وضوؤه.
(٦) بالجرّ، عطفا على قوله «التكتّف». يعني و من شروط الصلاة ترك الالتفات الى ما وراءه. و الضمير في قوله «ورائه» يرجع الى المصلّي.