الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٦ - ترك السكوت الطويل و البكاء و القهقهه و التطبيق و التكتف
و احترز بها (١) عن الآخرة، فإنّ البكاء لها (٢)- كذكر الجنّة و النار، و درجات المقرّبين إلى حضرته (٣)، و دركات المبعّدين عن رحمته- من أفضل (٤) الأعمال. و لو خرج منه (٥) حينئذ حرفان فكما سلف (٦).
(و) ترك (القهقهة) و هي: الضحك المشتمل على الصوت، و إن لم يكن فيه (٧) ترجيع (٨) و لا شدّة (٩)، و يكفي فيها و في البكاء مسمّاهما (١٠)، فمن ثمّة أطلق (١١). و لو وقعت على وجه لا يمكن دفعه (١٢) ففيه و جهان، و استقرب المصنّف في الذكرى البطلان (١٣).
(١) الضمير في قوله «بها» يرجع الى الدنيا و هي مؤنث الأدنى.
(٢) الضمير في قوله «لها» يرجع الى الآخرة، فإنّ البكاء للآخرة و الشوق الى الجنّة و الخوف من النار من العبادات المطلوبة.
(٣) أي الى حضرة الباري تعالى شأنه المعلوم من القرينة.
(٤) خبر إنّ في قوله «فإنّ البكاء لها ...».
(٥) أي من الباكي، المعلوم من القرينة. يعني لو حصل من بكاء الباكي حين الصلاة حرفان ...
(٦) من الاحتمالين: البطلان لحصول الحرفين، و عدمه لكونهما عدّ الكلام حرفا أو لغة.
(٧) أي في الصوت.
(٨) الترجيع هو ترديد الصوت في الحلق.
(٩) بالرفع، عطف على «ترجيع».
(١٠) الضمير في قوله «مسمّاهما» يرجع الى البكاء و الضحك.
(١١) فاعله مستتر تقديره المصنّف ; و إطلاقه قوله «ترك البكاء و القهقهة» بلا قيد.
(١٢) أي دفع الوقوع القهريّ من القهقهة.
(١٣) أي مال المصنّف ; في كتابه الذكرى الى بطلان الصلاة عند وقوع القهقهة الحاصلة من المصلّي.