الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٣ - ما يصح السجود عليه
المتّخذ منها غير ممنوع، أو كونه غير مغزول أصلا إن جوّزناه فيما دون المغزول، و كلاهما (١) لا يقول به المصنّف، و أمّا إخراج الحرير فظاهر على هذا، لأنّه لا يصحّ السجود عليه بحال.
و هذا (٢) الشرط على تقدير جواز السجود على هذه الأشياء ليس بواضح، لأنّه (٣) تقييد لمطلق النصّ (٤) أو تخصيص
(١) ضمير التثنية في قوله «كلاهما» يرجع الى لفظي الكون في قوله «كون هذه الأشياء ممّا لا يلبس» و قوله «أو كونه غير مغزول أصلا».
إيضاح: إنّ المصنّف ; يشترط في جواز السجود على القرطاس شرطين:
الأول: كون القرطاس مأخوذا من القطن.
الثاني: كونه مأخوذا من الكتّان أو القنّب. و الحال أنّه لا يجوّز السجود على هذه الثلاثة بالذات لكونها من قبيل الملبوس أو المغزول، فكيف يقول باشتراط أخذ القرطاس منها؟ فلا معنى لهذا الاشتراط.
و أمّا اشتراطه كون القرطاس غير مأخوذ من الحرير فوجهه ظاهر، لأنّ الحرير نفسه لا يصحّ السجود عليه فكذلك القرطاس المأخوذ منه.
(٢) قوله «و هذا الشرط» مبتدأ خبره قوله «ليس بواضح». و المشار إليه اشتراط كون القرطاس متّخذا من القطن و الكتّان و القنّب. يعني أنّ ذلك الشرط لا مجال له بعد قول المصنّف ; بعدم جواز السجود على هذه الثلاثة بالذات بلا فرق بين كونها معدّا للّبس أم لا، و سواء كانت مغزولة أم لا.
(٣) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع الى الشرط. يعني أنّ اشتراط كون القرطاس في جواز السجود عليه بكونه متّخذا من القطن و الكتّان و القنّب تقييد لإطلاق النصّ. و هذا تعليل لعدم كون الشرط واضحا.
(٤) و النصّ الدالّ على جواز السجود على القرطاس منقول في كتاب الوسائل:
عن علي بن مهزيار قال: سأل داود بن فرقد أبا الحسن ٧ عن القراطيس و الكواغذ المكتوبة عليها هل يجوز السجود عليها أم لا؟ فكتب: يجوز. (الوسائل: