الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٢ - ما يصح السجود عليه
السجود عليه، لأنّه مركّب من جزءين لا يصحّ السجود عليهما، و هما النورة (١) و ما مازجها من القطن و الكتّان (٢) و غيرهما، فلا مجال للتوقّف فيه في الجملة (٣).
و المصنّف هنا خصّه بالقرطاس (المتّخذ من النبات) كالقطن و الكتّان و القنّب (٤)، فلو اتّخذ من الحرير لم يصحّ السجود عليه، و هذا إنّما يبنى على القول باشتراط كون هذه الأشياء مما لا يلبس بالفعل حتى يكون
قوله «به» يرجع الى النصّ.
يعني و بسبب وجود النصّ في الجواز خرج عمّا يقتضي أصل القرطاس، لأنّ ذات القرطاس المعروف مركّب من النورة و القطن، و كلاهما لا يجوز السجود عليهما.
و المراد من النصّ هو المنقول في كتاب الوسائل:
عن علي بن مهزيار قال: سأل داود بن فرقد أبا الحسن ٧ عن القراطيس و الكواغذ المكتوبة عليها هل يجوز السجود عليها أم لا؟ فكتب: يجوز. (الوسائل:
ج ٣ ص ٦٠١ ب ٧ من أبواب ما يسجد عليه ح ٢) و قد تقدّمت آنفا.
(١) النورة- بالضمّ-: السمة و حجر الكلس ثم غلب على أخلاط تضاف الى الكلس من زرنيخ و غيره و يستعمل لإزالة الشعر. (أقرب الموارد).
(٢) القطن، و القطن: يغزل و ينسج منه الثياب. (المنجد).
الكتّان- بفتح الكاف و تشديد التاء-: نبات له زهر أزرق تنسج منه الثياب، و له بذر يعتصر منه زيت يستصبح به. (المنجد).
(٣) يعني مع وجود النصّ المخرج القرطاس من حكم ذاته المركّب من الجزءين اللذين لا يقتضي جواز السجود عليه فلا مجال للتوقّف في الجواز إجمالا، و لو استثنى بعض الأفراد منه مثل القرطاس المتّخذ من الحرير كما سيذكره.
(٤) القنّب و القنّب- بكسر القاف و ضمّها-: نبات يفتل من لحائه حبال و خيطان، و له حبّ يسمّى الشهدايخ قيل هو فارسي قد جرى في كلام العرب. (أقرب الموارد).