الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥١ - تكره الصلاة في أمكنة
للشرب (و مجرى الماء) و هو المكان المعدّ لجريانه و إن لم يكن فيه (١) ماء (و السبخة) بفتح الباء واحد (٢) السباخ، و هي الشيء الذي يعلو الأرض كالملح، أو بكسرها (٣) و هي الأرض ذات السباخ (و قرى (٤) النمل (٥)) جمع قرية، و هي مجتمع ترابها حول جحرتها (٦) (و) في نفس (٧) (الثلج (٨))
(١) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى المكان. يعني لا ترفع الكراهة بعدم وجود الماء فيه مثل الأنهار التي لا يجري الماء فيه في بعض الفصول.
(٢) يعني أنّ السبخة مفرد السباخ. و الضمير في قوله «و هي الشيء» يرجع الى السبخة. يعني أنّ السبخة شيء يعلو في الأرض كما أنّ الملح يعلو في بعض الأراضي المخصوصة.
(٣) الضمير في قوله «بكسرها» يرجع الى الباء و التأنيث باعتبار كونه حرفا و هي مؤنث، فيكون معنى العبارة هكذا:
السبخة هي الأرض التي تكون ذات السباخ تكره الصلاة فيها، بلا فرق بين قراءتها بفتح الباء أو بكسرها لاحتياجها بتقدير الأرض.
* من حواشي الكتاب: ما ذكره الشارح ; موافق لما نقل عن الخليل في عينه.
قال: أرض السبخة و الأرض السبخة، في الأول بفتح الباء مضافا الى الأرض، و في الثاني بكسرها صفة للأرض. (حاشية كلانتر).
(٤) القرى- بضمّ القاف-: جمع قرية بفتح القاف.
(٥) النمل- بفتح النون و سكون الميم-: اسم جنس و مفرده النملة على وزن تمر و تمرة.
(٦) الجحر- بضمّ الجيم و سكون الحاء-: كلّ شيء تحفره الهوامّ و السباع لأنفسها، و الجمع: أجحار و جحرة. (لسان العرب).
و قرية النمل: مجتمع ترابها. (أقرب الموارد، المنجد).
(٧) أي تكره الصلاة في نفس الثلج، و هذا إشارة الى عدم كراهة الصلاة على سرير أو لوح أو فرش موضوعة على وجه الثلج.
(٨) الثلج- بفتح الثاء و سكون اللام-: ما يتجمّد من ماء السماء و يسقط، جمعه:
ثلوج بضمّ الثاء، و مفرده ثلجة، ماء ثلج: بارد. (المنجد).