الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٠ - تكره الصلاة في أمكنة
إعداده لها، كالمسكن إذا أوقدت (١) فيه و إن كثر (٢) (و) بيوت (المجوس) للخبر (٣) و لعدم انفكاكها عن النجاسة، و تزول الكراهة برشّه (٤).
(و المعطن) بكسر الطاء واحد المعاطن، و هي: مبارك (٥) الإبل عند الماء
(١) بصيغة المجهول النائب الفاعل هو الضمير المؤنث العائد على النار و هي مؤنث سماعي. و الضمير في قوله «فيه» يرجع الى المسكن.
(٢) فاعله الضمير المذكّر العائد على الايقاد المعلوم من قوله «أوقدت». يعني أنّ البيت الذي اوقدت النار فيه و لو كثيرا لا تكره الصلاة فيه.
(٣) و الخبر الدالّ على كراهة الصلاة في بيوت المجوس منقول في كتاب الوسائل:
عن أبي اسامة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تصلّي في بيت فيه مجوسي، و لا بأس بأن تصلّي و فيه يهودي أو نصراني. (الوسائل: ج ٣ ص ٤٤٢ ب ١٦ من أبواب مكان المصلّي ح ١).
(٤) الضمير في قوله «برشّه» يرجع الى بيت المجوس. يعني أنّ صبّ الماء في بيت المجوسي ترفع الكراهة.
رشّ يرش رشّا و ترشاشا الماء: نفضه و فرّقه. (المنجد).
أمّا دليل رفع الكراهة في بيت المجوس بعد رشّ الماء هو ما نقل في كتاب الوسائل:
عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الصلاة في البيع و الكنائس و بيوت المجوس، قال: رشّ و صلّ. (الوسائل: ج ٣ ص ٤٣٨ ب ١٣ من أبواب مكان المصلّي ح ٢).
* من حواشي الكتاب: و اعتبر بعضهم الجفاف بعد الرشّ، و فيه نظر لكنه أحوط، و لا يخفي أنّ وجه الكراهة هنا بالأصالة إنّما هو ملاحظة النجاسة الوهمية و زوالها بالطهارة الوهمية الحاصلة من الرشّ، فلا يلزم حينئذ الجفاف، لكن الأحوط ملاحظته احتياطا في النجاسة بمباشرتهم، و النجاسة الوهميّة معتبرة في بعض المقامات ... الخ.
(٥) المبارك- جمع مبرك على وزن مقعد-: و هو محلّ نزول الإبل لشرب الماء.