الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٢ - المراد بالمكان
يشغله (١) من الحيّز (٢)، أو يعتمد عليه (٣) و لو بواسطة، أو وسائط (و يجب كونه (٤) غير مغصوب) للمصلّي (٥) و لو جاهلا بحكمه الشرعي أو
(١) و الضمير في قوله «يشغله» يرجع الى «ما» الموصول، و فاعله الضمير العائد على المصلّي و هو بصيغة المعلوم.
(٢) الحيّز- بفتح الحاء و تشديد الياء المكسور-: المكان، يقال: هذا في حيّز التواتر أي في جهته و مكانه. (المنجد).
(٣) و الضمير في قوله «يعتمد عليه» يرجع الى «ما» الموصول. يعني أنّ المراد من المكان في المقام ما يشغله و ما يعتمد المصلّي عليه حالتها بلا واسطة مثل الفرش الذي يصلّي المصلّي عليه، أو مع الواسطة مثل الأرض التي جعل عليها الفرش و صلّى فيه. و هكذا اذا جعل السرير في الأرض و جعل الفرش على السرير، فالأرض تكون معتمدا للمصلّي مع واسطة السرير و الفرش، و هكذا.
و الحاصل: أنّ المراد من المكان في اصطلاح الفقه هو الفضاء الذي يشغله المصلّي في تمام حالات الصلاة قائما و راكعا و ساجدا، و لو لم يتعمّد به مثل الفضاء المشغول حين الركوع و السجود.
فاذا فرضنا مقدار قليل بمساحة شبر من الأرض مثلا مغصوبا و هو يقابل صدر المصلّي عند ركوعه أو سجوده يحكم ببطلان صلاته لأنّ الفضاء تابع للأرض.
كما اذا ملك الشخص مقدارا من الأرض يملك فضاه بالمقدار المتعارف.
فيتفرّع بذلك ما اذا قام الشخص بالوسائل الفضائية فوق دار شخص و يصلّي فيه و الحال أنّ صاحب الدار لم يرض بذلك يحكم حينئذ ببطلان صلاته، لكون الفضاء الذي يشغله المصلّي مغصوبا، لأنّ مالك الدار و الأرض يملك الفضاء فوقه بالمقدار المتعارف، فلا يجوز حينذاك التصرّف فيه بغير رضا صاحبه. و قد ظهر بذلك معنى قوله ; «ما يشغله من الحيّز».
(٤) الضمير في قوله «كونه» يرجع الى المكان.
(٥) يعني أنّ شرط صحّة صلاة المصلّي أن لا يكون المكان الذي يصلّي فيه مغصوبا من جانب المصلّي، بمعنى أنه لو غصبه ثمّ صلّى فيه يحكم حينئذ ببطلان صلاته.