بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٥١٠ - أحاديث التكفير
صحبة أم لا، قال ابن حجر [١] : قال ابن أبي حاتم: قال أُبي وأبو زرعة: له صحبة، وقال ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام: ((غطيف بن الحارث الكندي)) وقال العجلي: شامي تابعي.
وأيضاً في سنده ((معاوية بن صالح)) قال أبو حاتم: لا يُحتجّ به [٢] .
وأما الثاني فقد روي تارة عن ((عباس بن يونس عن شدّاد)) وأُخرى عن ((عباس بن يونس عمّن حدّثه عن شدّاد)) فيسقط عن الاعتبار لتردّده بين المرسل والمسند.
هذا مع عدم دلالة الحديثين على استحباب التكفير، لأنهما حكاية فعل، ومجرد صدور القبض من النبي ٦ مرّة أو مرّات لا يقتضي أنه كان بداعي التخضّع والتذلّل وبما هو من مظاهر العبودية، لا بداعٍ آخر كالاعتماد بسبب ما كان يعتريه ٦ من ضعف وإعياء.
(القسم الثالث) : ما اختلف لفظه؛ فبعضه ظاهر في الدوام والبعض الآخر غير ظاهر فيه، ومن هذا القسم حديث وائل بن حجر وحديث هلب الطائي، ففي بعض ألفاظ الأول: ((إن النبي ٦ كان إذا قام في الصلاة قبض على شماله بيمينه)) [٣] ، وفي بعض ألفاظ الثاني: ((كان رسول الله ٦ يؤمّنا فيأخذ شماله بيمينه)) [٤] .
وفي لفظ آخر لحديث وائل: ((قال: صلّيت مع رسول الله ٦ فوضع يده اليُمنى على يده اليُسرى على صدره)) [٥] ، وفي لفظٍ آخر لحديث هلب: ((قال: رأيت رسول الله ٦ واضعاً يمينه على شماله في الصلاة)) [٦] .
[١] تهذيب التهذيب ج٨ ص٢٤٩.
[٢] ميزان الاعتدال ج٤ ص١٣٥.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي ج٢ ص٢٨.
[٤] سنن ابن ماجه ج١ ص١٤٠.
[٥] صحيح ابن خزيمة ج١ ص٢٤٢.
[٦] سنن الدارقطني ج١ ص٢٨٥.