بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٤٩١ - التكفير لغةً وشرعاً
الاعتماد والمجرّد عنه كما يظهر بمراجعة قواميس اللغة، واعتبار الاعتماد في السجود ممنوع كما حُقّق في محلّه.
(ب) حكى الزرقاني عن الإمام أبي حنيفة أنه قال: السُنّة وضعهما ـ أي اليدين ـ تحت السرّة ويقبض بيمناه على الكوع وبعض المعصم من اليُسرى ولا يعتمد عليها [١] .
وقال القاضي عياض في الردّ على ابن القاسم حيث حكى عن الإمام مالك التفصيل في التكتف بين الفريضة والنافلة: ((إن رواية ابن القاسم عن مالك في التفرقة بين الفريضة والنافلة في وضع اليُمنى على اليُسرى غير صحيحة، لأن وضع اليُمنى على اليُسرى إنما اختلف هل هو من هيئات الصلاة أم لا؟ وليس فيه اعتماد فيفرّق فيه بين الفريضة والنافلة)) [٢] .
ويبدو من هذين النصّين أنه يُعتبر في التكفير خلوّه عن الاعتماد، ولعلّه بالنظر إلى عدم انسجامه مع الخضوع المعتبر فيه، إلا أنّه غير واضح، نعم التكفير الخالي عن الاعتماد أكثر تناسباً مع الخضوع والتذلّل، ولكن هذا لا يقتضي اعتبار خلوّه عنه.
(ج) فالنتيجة: إن ما هو الظاهر من كلمات معظم الفقهاء من عدم اعتبار الاعتماد في التكفير وعدم اعتبار خلوّه عنه هو الصحيح.
وأما كيفيّة التكفير ففيها أقوال كثيرة ومنها:
١ ـ أن يقبض بكفّ اليمنى كوع اليسرى وبعض رسغها وساعدها.
٢ ـ أن يضع بعض يده على الكفّ وبعضها على الذراع.
٣ ـ أن يقبض بكفّ اليُمنى رسغ اليُسرى وتكون السبّابة والوسطى ممتدّين على الذراع.
[١] شرح الموطأ ج٢ ص٤٨.
[٢] المدونة الكُبرى ج١ ص٧٤ الهامش.