بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٤٤٢
وقال أبو الصلاح الحلبي: وأما ما يجتنبه فالنساء.. والتظلّل في المحمل [١] .
وقال الشيخ الطوسي: ولا يجوز للمحرم أن يظلّل على نفسه إلا إذا خاف الضرر العظيم ويجوز له أن يمشي تحت الظلال [٢] .
وقال سلاّر بن عبد العزيز: ومن ظلّل على نفسه مختاراً فعليه دم [٣] .
وقال ابن البرّاج في عداد ما ينبغي للمحرم اجتنابه: والتظليل على نفسه أو محمله [٤] .
وقال السيد ابن زهرة: ويحرم على الرجل أن يستظلّ وهو سائر بحيث يكون الظّلال فوق رأسه كالقبّة فأما إذا نزل فلا بأس بجلوسه تحت الظلال من خيمةٍ أو غيرها [٥] .
إلى غير ذلك من كلماتهم التي هي إما مصرّحة بإرادة خصوص التظليل من الشمس ككلام السيد في الانتصار أو ظاهرة في ذلك بمقتضى التعبير بالتظليل والتظلّل والاستظلال والكون تحت الظلال ونحو ذلك مما ينساق منه إرادة التستّر من الشمس كما سيأتي توضيحه.
ومهما يكن فلا بد من استعراض النصوص المتعلّقة بالمسألة للتحقّق من مفادها بهذا الخصوص، والنصوص على طوائف:
(الطائفة الأولى) : ما دلّ على النهي عن التستّر من الشمس، ومنها:
١ ـ معتبرة اسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد الله ٧ هل
[١] الكافي ص٥٣.
[٢] النهاية ص٢٢١.
[٣] المراسم ص١٢٠.
[٤] المهذب ج١ ص٢٢٠.
[٥] الغنية ص١٥٩.