بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٥٠٠ - ج ـ الفقهاء
سعيد بن جبير فرأى رجلاً يصلّي واضعاً إحدى يديه على الأُخرى هذه على هذه وهذه على هذه فذهب ففرّق بينهما وجاء [١] .
(ب) محمد بن سيرين، فقد روى ابن أبي شيبة بإسناده أنه سئل عن الرجل يمسك يمينه بشماله قال: إنما ذلك من أجل الدم [٢] ، وحكى النووي بإسناده عنه أنه قال: يُرسل المصلّي يديه ولا يضع إحداهما على الأُخرى [٣] ، ولكن حكى ابن حزم عنه أنه كان يكفّر في صلاته [٤] .
(ج) ابراهيم النخعي، قال النووي: حكى ابن المنذر أنه قال: يُرسل المصلّي يديه ولا يضع إحداهما على الأُخرى، وهكذا حكاه غيره [٥] ، ولكن نسب إليه ابن حزم أنه كان يتكتّف في صلاته [٦] .
ج ـ الفقهاء
حكى السيد الشريف المرتضى عن الطحاوي عن الليث بن سعد أنه قال: سبل اليدين في الصلاة أحب إليّ، إلا أن يطيل القيام فيعيا فلا بأس بوضع اليُمنى على اليُسرى [٧] .
وحكى الآبي التخيير بين الوضع والإرسال عن جماعة من الفقهاء [٨] ، عدّ منهم النوويُّ فقيه الشام الأوزاعيّ [٩] ، وحكى عنه السرخسي أنه كان يقول: إنما أُمروا بالاعتماد إشفاقاً عليهم لأنهم كانوا يطوّلون القيام فكان
[١] المصنّف لابن أبي شيبة ج١ ص٣٩١.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] المجموع في شرح المهذب ج٣ ص٣١١.
[٤] المحلّى ج٤ ص١١٤.
[٥] المجموع في شرح المهذب ج٣ ص٣١١ والمصنّف لابن أبي شيبة ج١ ص٣٩١ والمصنّف للصنعاني ج٢ ص٢٧٦.
[٦] المحلّى ج٤ ص١١٤.
[٧] الانتصار ص٤١ ولاحظ حلية العلماء ج٢ ص٩٦.
[٨] إكمال إكمال المعلم ج٢ ص١٥٧.
[٩] المجموع في شرح المهذب ج٣ ص٣١١.