بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٢٨٩ - هذه كلمات الفقهاء قدس الله أسرارهم، وأما النصوص الواردة في هذه المسألة فعمدتها أربعة
فقد نصّ جمع منهم على استحباب قصّ الزائد على القبضة، منهم يحيى بن سعيد والعلاّمة الحلي بل ذكر صاحب الحدائق أنه لا خلاف ولا إشكال في ذلك [١] .
وذكر الشهيد الأول قدس سره أنه يُكره الأخذ من اللحية إلاّ أن يتجاوز القبضة في الطول فيؤخذ الزائد [٢] ، ولا يُستفاد من كلامه استحباب أخذ الزائد بل مجرد عدم كراهته فتأمل.
ويظهر من السيد المحقّق الداماد قدس سره وجوب قصّ الزائد على القبضة من مسترسل اللحية [٣] .
وقال العلاّمة المجلسي الأول في شرحه الفارسي للفقيه ما تعريبه: (إن تطويل اللحية أزيد من القبضة أسوأ من تقصيرها) [٤] وذكر في شرحه العربي: (إن الاحتياط في الدين ترك إطالة اللحية زيادة عن القبضة، فإنه ورد في الأخبار الكثيرة أن الزائد على القبضة في النار) [٥] .
هذه كلمات الفقهاء قدس الله أسرارهم، وأما النصوص الواردة في هذه المسألة فعمدتها أربعة:
١ ـ مرسلة يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ٧ في قدر اللحية قال: ((تقبض بيدك على اللحية وتجزّ ما فضل)) [٦] .
٢ ـ مرسلة ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عمّن أخبره عن أبي عبد الله ٧ قال: ((ما زاد على القبضة ففي النار يعني اللحية)) [٧] .
[١] الجامع للشرائع ص٣٠، منتهى المطلب ج١ ص٥٤، الحدائق الناضرة ج٥ ص٥٦١.
[٢] البيان ص١١٠.
[٣] إثنا عشر رسالة ج٣ ص١٠٧.
[٤] اللوامع القدسية ج١ ص٢٤٢.
[٥] روضة المتقين ج١ ص٣٢٢.
[٦] الوسائل ج١ ص٤٢٠ ح٣.
[٧] الوسائل ج١ ص٤٢٠ ح١.