بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٣٣ - ١ ـ إجماع فقهاء الإمامية
فيه مضافاً إلى المستفيضة الخالية عن المُعارض بالمرّة [١] .
١٩ ـ قال الشيخ صاحب الجواهر (ت١٢٦٦هـ): وأما الآلة فلا تصحّ التذكية ذبحاً أو نحراً إلا بالحديد مع القدرة عليه وإن كان من المعادن المنطبعة كالنحاس والصفر والرصاص والذهب وغيرها.. نعم لو لم يوجد الحديد وخيف فوت الذبيحة جاز بما يفري أعضاء الذبيح ولو كان ليطةً أو خشبةً أو مروةً حادّةً أو زجاجة [٢] .
٢٠ ـ قال الشيخ الأعظم الأنصاري (ت١٢٨١هـ) مُعقّباً على قول المحقّق في الشرائع: (وأما الآلة فلا تصح التذكية إلا بالحديد): أما عدم جواز غير الحديد مع التمكّن منه فلأخبارٍ كثيرة، وأما جواز غيره من العود أو الخشبة وغيرها وكذا النحاس وغيره من المعادن مما هو من غير الحديد عند الضرورة فتدلّ عليه صحيحة زيد الشحّام [٣] .
هذه مجموعة من كلمات فقهائنا قدّس الله أسرارهم في عدم تذكية الحيوان إذا ذُبح بغير الحديد مع التمكّن منه.
وأما ما استدلّوا به على ذلك فوجهان:
الإجماع.
وطائفة من النصوص المرويّة عن أئمة أهل البيت : ، ويقع البحث عنهما فيما يأتي:
١ ـ إجماع فقهاء الإمامية
على عدم جواز الذبح بغير الحديد اختياراً
وقد اعتمد على الإجماع السيد ابن زهرة في الغُنية وعدد من الفقهاء المتأخّرين كالسيد صاحب الرياض والمحقّق النراقي قُدّست أسرارهم.
وتُستفاد دعوى الإجماع من كلمات جمعٍ:
[١] مستند الشيعة ج٢ ص٤٥٢.
[٢] جواهر الكلام ج١٢ ص٥٨٧.
[٣] لوامع النكات ج٦ ص٣٥.