بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٢٩٧ - ويضاف إلى ذلك أن هناك إشكالاً معروفاً في حجّية مراسيل ابن أبي عمير، وهو ما يُعرف بإشكال الشبهة المصداقية، وله تقريبات لعلّ أمتنها ما يتوقّف على أمور
أن يكون أمراً متعسّراً أو متعذّراً [١] .
ويضاف إلى ذلك أن هناك إشكالاً معروفاً في حجّية مراسيل ابن أبي عمير، وهو ما يُعرف بإشكال الشبهة المصداقية، وله تقريبات لعلّ أمتنها ما يتوقّف على أمور:
١ ـ إن مقتضى التزام ابن أبي عمير بعدم الرواية عن غير الثقة هو أنه كلّما قال: حدثني فلان، كان في ذلك شهادة ضمنية بوثاقته، ولكن الشهادات المتطابقة أي الواردة في حقّ شخصٍ واحدٍ تُعتبر بمثابة شهادة واحدة من حيث اندراجها في دليل حجّية شهادة ابن أبي عمير بالوثاقة وإن فرض ورودها بعناوين مختلفة، أي أن كلّ شخص من مشايخ ابن أبي عمير إنما يكون مشمولاً لدليل حجّية شهادته بالوثاقة مرة واحدة لا مرتين، مرة بعنوانه الخاص ومرة بعنوان كونه رجلاً من أصحابنا ونحو ذلك من العناوين التي تُذكر في المراسيل.
٢ ـ إنه قد ثبت رواية ابن أبي عمير عن أناسٍ ورد تضعيفهم من طرقٍ أخرى معتبرة فلا محالة يقع التعارض بين شهادة ابن أبي عمير لهم بالوثاقة وشهادات المضعّفين فلا يمكن الاعتماد على شهادة ابن أبي عمير في حقّهم.
وعدد هؤلاء وإن كان قليلاً حيث لا يتجاوز أربعة أو خمسة أشخاص وفق الإحصاء الذي أجريته لمشايخه، كما أن عدد الروايات المروية بطرقهم وإن كانت قليلة ولكن في كلّ الأحوال يبقى احتمال توسّطهم في مراسيل ابن أبي عمير قائماً.
وفي ضوء ذلك يتضح أن مشايخ ابن أبي عمير المصرّح بأسمائهم في المسانيد على مجموعتين، المجموعة (أ) وهم الذين لم يرد في حقّهم
[١] يجدر الإشارة إلى أن المحقّق الخونساري تأمل في حجيّة مراسيل ابن أبي عمير مع الواسطة (لاحظ مشارق الشموس ج١ ص٧١).