بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٤٢ - (الصورة الثالثة) ما إذا عُلم أو اطمئنّ بكون الحيوان مذبوحاً بالاستيل، وهنا حالتان
ومن عوامل حصول الوثوق بصحّة النسخة اشتهار الكتاب وتداول نسخه بين الأصحاب قراءةً ومناولةً واستنساخاً وغير ذلك إلى عصر الناقل، كما لا يبعد حصول ذلك بالنسبة إلى جملة من مؤلّفات ابن فضّال فيما اعتمده الشيخ الطوسي قدّس سرّه في التهذيبين.
و (منها): كون النسخة الواصلة إلى الناقل من الكتاب بخطّ أحد العلماء الأثبات أو أن عليها خطّه وتصحيحه كنوادر محمد بن علي بن محبوب الذي نقل عنه ابن إدريس وذكر أن نسخته كانت بخطّ الشيخ الطوسي (قده)، وذكر مثل ذلك ابن طاووس في فلاح السائل.
و (منها): تطابق النصوص المنقولة عن النسخة مع ما نُقل عن الكتاب في سائر المصادر.
و (منها): أن يُعلم من حال الناقل كونه خبيراً في مجال معرفة الكتب وتشخيص مؤلّفيها وتمييز الصحيح من نسخها عن غيره، متثبّتاً فيما ينسبه من المؤلّفات إلى الأشخاص معتمداً في ذلك على القرائن الواضحة والشواهد الكافية دون الأمور الظنيّة التي لا تُغني عن الحقّ شيئاً.
وشيء من هذه العوامل ونحوها مما يورث الوثوق غير متوفّر بالنسبة إلى النسخة التي ينقل عنها ابن إدريس في المستطرفات بعنوان (جامع البزنطي).
فإن اشتهار (الجامع) وتداول نسخه بصورة موسّعة إلى عصر ابن إدريس غير ثابت [١] ، كما أنه لا دليل على أن النسخة الواصلة إليه كانت تمتاز بكونها بخطّ أحد المشايخ الأثبات أو مصحّحة من قبل أحدهم،
[١] ذكر أبو غالب الزراري كتاب الجامع في ثبت كتبه ضمن رسالته إلى حفيده ص١٦٨، وقال النجاشي أنه قرأه على الغضائري وهو قد قرأه على أبي غالب (معجم رجال الحديث ج٢ ص٢٨٦) وينقل عن هذا الكتاب المحقّق الحلّي في المعتبر كثيراً (لاحظ ص٢٢ و٥٢ و٦٧ و١٧٨ و٢١٣) ويظهر من العلامة الميرزا عبد الله الأفندي في رسالته إلى العلامة المجلسي أنه كان موجوداً في عصره عند بعض علماء أصفهان (لاحظ بحار الأنوار ج١١٠ ص١٧٥).