بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٤٠ - (الصورة الثالثة) ما إذا عُلم أو اطمئنّ بكون الحيوان مذبوحاً بالاستيل، وهنا حالتان
(السحت كذا وكذا) توحي بذلك، ولعلّ لذلك أوردها في تفسير القمّي في ذيل الآية المباركة الأخيرة [١] فتأمل.
(الثانية) : ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها؟ قال: ((لا، ولو لبسها فلا يصلّي فيها)) .
ويوجد أيضاً في ما يُعرف بكتاب علي بن جعفر الذي وصل إلى المتأخّرين كالعلاّمة المجلسي وصاحب الوسائل [٢] .
ويمكن الخدشة فيها سنداً فإن الطريق الأول ضعيف بعبد الله بن الحسن فإنه لم يوثّق، كما أن النسخة الواصلة إلى المتأخّرين [٣] من كتاب علي بن جعفر هي ـ كما جاء في مقدّمتها ـ من مرويّات أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العباس عن أبي جعفر أحمد بن يزيد بن النضر الخراساني عن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين، والرجال الثلاثة من غير الموثّقين في كتب الرجال فكيف يمكن الاعتماد على ما ورد فيها؟! اللهم إلا أن يحصل الوثوق بصدور ما تطابقت فيه مع رواية الحميري في قرب الإسناد كما في المقام فتأمل.
(الثالثة) : ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من إلياتها وهي أحياء أيصلح له أن ينتفع بما قطع؟ قال: ((نعم يذيبها ويسرج بها، ولا يأكلها ولا يبيعها)) .
[١] تفسير القمي ج١ ص١٧٠.
[٢] قرب الإسناد ص٢٦٨ ح١٠٦٧ ومسائل علي بن جعفر ص١٣٩ ح١٥١.
[٣] هذا يشمل نسخة صاحب الوسائل فإنها موجودة بعينها وعليها خطّه وبهامشها تصحيحاته في مكتبة السيد الحكيم (قده) في النجف الأشرف فلا مجال لما يُذكر أحياناً من أنه (قده) روى كتاب علي بن جعفر بطريقه إلى الشيخ الطوسي وطريق الشيخ إلى كتاب علي بن جعفر صحيح لا إشكال عليه.