بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٤٣٢ - ٢ ـ مذهبه
ولكن قال ابن عدي: (لا أراه يصحّ) وقال غيره: (هو وهم) [١] .
والظاهر أن ما ذكره الصدوق قدس سره في المشيخة من أن ابن غراب هو ابن أبي المغيرة الأزدي [٢] وهمٌ أيضاً، إذ لا شاهد له في شيءٍ من كتب الأخبار والرجال.
وقد أغرب المحدث النوري رحمه الله [٣] فزعم اتحاد علي بن أبي المغيرة الذي ذكره الصدوق مع علي بن أبي المغيرة الذي ذكره النجاشي في ترجمة ابنه الحسن [٤] ، مع أن الأول أزدي، والثاني زبيدي كما نصّ عليه النجاشي والشيخ، وأضاف الشيخ أن اسم أبي المغيرة الزبيدي (حسان) [٥] ، فأيّ وجه للحكم باتحادهما؟!
ومهما يكن فلا ينبغي الشكّ في أن الخلاف بين ما ذكره الصدوق وما نصّ عليه الشيخ بشأن علي بن غراب ليس من جهة الاختلاف في تشخيص الرجل لوجود شخصين بهذا العنوان، بل من جهة الاختلاف في تشخيص والده والاختلاف في تعيين القبيلة التي ينتسب إليها، بل من خصوص الجهة الثانية، إذ إنما لايصحّ أن يكون أزدياً وفزارياً في وقتٍ واحد، وأما أن يكون اسم أبيه (عبد العزيز) وكنيته أبا المغيرة فلا منافاة بينهما، ولكن قد عرفت أن الصحيح ما ذكره الشيخ قدس سره فتدبر.
٢ ـ مذهبه:
تقدّم أن علي بن غراب عُدّ من مشايخ الشيعة في فهرست ابن
[١] لاحظ تهذيب الكمال ج٢١ ص٩٠ وتهذيب التهذيب ج٧ ص٣٢٥ وج١٠ ص٨٩، تاريخ مدينة دمشق ج٧ ص٣٥٢ وج٥٧ ص٣٥٦، الإصابة ج١ ص٢٤٦، الكامل ج٥ ص٢٠٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج٤ (المشيخة) ص١٢٨.
[٣] مستدرك الوسائل (الخاتمة) ج٤ ص٤٩٥.
[٤] رجال النجاشي ص٤٩.
[٥] رجال الطوسي ص ٢٤١.