بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٢٠٧ - المذهب الإمامي
٢ ـ احتياطه طاب ثراه في مسألة الاكتفاء بتحريك العضو المرموس في الماء بقصد الغسل، مع ذهابه إلى ظهور الأمر بالغسل في الأحداث المقتضي لعدم كفاية ذلك [١] .
٣ ـ احتياطه أعلى الله مقامه في عدم أخذ طالب العلم من حصّة الفقراء من الزكاة وغيرها إذا لم يكن طلب العلم واجباً عينياً عليه، مع اعترافه بعدم استحقاقه لها بمقتضى ظاهر الأدلّة [٢] .
٤ ـ احتياط سيدي الأستاذ الوالد مدّ ظلّه في عدم الاجتزاء بالوقوف مع العامة في الحج عند عدم ثبوت الموقف وفق الموازين الشرعية، مع ذهابه إلى أن مقتضى الصناعة عدم الاجتزاء به [٣] .
٥ ـ احتياطه دام ظلّه في مسألة وجوب الزكاة في مال التجارة، مع تماميّة الدليل عنده على وجوبها [٤] .
ومن موارد ذلك أيضاً مسألتنا هذه، فإن احتياط السيد الأستاذ قدس سره فيها بعدم حلق اللحية وعدم الفتوى بحرمته ليس ناشئاً من الإشكال في تماميّة الدليل على الحرمة، فإنه طاب ثراه قد اعترف في محاضراته ـ كما في كلا تقريريه [٥] ـ بتماميّة دليل التحريم، بل الظاهر أنه راعى حال المكلّفين من حيث وقوع الكثيرين منهم ـ ولاسيما الموظّفين في دوائر الدولة ـ في العسر والمشقّة جراء الالتزام بعدم حلق اللحية فأراد فتح المجال لمقلّديه في الرجوع إلى الغير.
[١] لاحظ العروة الوثقى ج١ ص١١٥ التعليقة، التنقيح في شرح العروة الوثقى ج٥ ص٤٨٣.
[٢] لاحظ العروة الوثقى ج٢ ص٧٤ التعليقة، مستند العروة الوثقى كتاب الزكاة ج٢ ص١١٨.
[٣] لاحظ مناسك الحج ص١٨٦، قاعدة التقية ص١٦٤.
[٤] لاحظ منهاج الصالحين ج١ ص٣٥٣، منار العروة الوثقى كتاب الزكاة ج٢ ص١٩٨.
[٥] مصباح الفقاهة ج١ ص٢٦١، محاضرات في الفقه الجعفري ج١ ص١٩٧.