بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٣٢٥ - فمن روايات الإمامية
((آتوني بمقصٍّ وسواك فجعل السواك على طرفه ثم أخذ ما جاوزه)) [١] .
٢ ـ خبر المغيرة بن شعبة أنه قال: نظر إليّ رسول الله وقد طال شاربي فقال: ((تعال، فقصّه لي على سواك)) [٢] .
وفي خبر آخر عن المغيرة بن شعبة أن رجلاً أتى النبي ٦ طويل الشارب فدعا النبي ٦ بسواك ثم دعا بشفرة فقصّ شارب الرجل على سواك [٣] .
قال الطحاوي في التعليق على هذا الخبر: (يجوز أن يكون النبي ٦ فعل ذلك ولم يكن بحضرته مقراض يقدر على إحفاء الشارب) [٤] .
وهذا الكلام ضعيف فإنه لم تكن الشفرة بحضرته أيضاً وإنما دعى بها كما في لفظ الخبر ولو شاء لدعى بالمقراض بدلاً عنها فتدبر.
٣ ـ خبر الحكم بن عمير عن النبي ٦ أنه قال: ((قصّوا الشوارب مع الشفاه)) [٥] . والظاهر أن المراد به قصّ الشارب بحيث لا يتجاوز شيء منه الشفة العليا.
قال المناوي: (يعني سووها مع الشفة بأن تقطعوا ما طال ودعوا الشارب مساوياً لها فلا تستأصلوه بالكليَّة) [٦] ، ويحتمل ضعيفاً كون المراد به قصّ الشارب قريباً من أصوله أي ملاصقاً لبشرة الشفة.
٤ ـ خبر ابن عمر عن النبي ٦ أنه قال: ((من الفطرة قصّ الشارب)) [٧] .
[١] مجمع الزوائد ج٥ ص١٦٨.
[٢] كشف الخفاء ج١ ص٥٨.
[٣] شرح معاني الآثار ج٤ ص٢٢٩.
[٤] المصدر نفسه.
[٥] مجمع الزوائد ج٥ ص١٦٧.
[٦] فيض القدير ج٤ ص٦٧٧.
[٧] صحيح البخاري ج٧ ص٥٦.