بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٤٠٤ - ٢ ـ حكم ترتيب الآثار الخارجية فيما يُحتمل وقوع الفعل على وجهٍ غير مشروع
٢ ـ حكم ترتيب الآثار الخارجية فيما يُحتمل وقوع الفعل على وجهٍ غير مشروع:
وهذه الآثار على ثلاثة أقسام:
أ ـ الآثار الثابتة على الفاعل من حيث صدور الفعل منه مع اعتقاد عدم مشروعيّته أو مع احتمال ذلك من دون مؤمِّن له منه، أي آثار القبح الفاعلي.
وهذه الآثار تتعلّق في الغالب بمقام العشرة معه كعدم الاعتماد عليه وترك ائتمانه ومصاحبته ومجالسته ومشاركته كسائر المتجرّين والعاصين.
والظاهر عدم جواز ترتيب هذه الآثار فيما إذا كان الفاعل ممّن لا يجوز سوء الظن به، أما بناءً على أن المحرّم في سوء الظن هو ترتيب الآثار فواضح، وأما بناءً على حرمته في حدّ ذاته أو حرمة عقد القلب عليه فيمكن أن يقال إنّه يُستفاد عدم جوازه من دليلها بالفحوى.
وإذا كان الفاعل ممن يجوز إساءة الظنّ به في ارتكاب ذلك الفعل حراماً فالظاهر أنه يجوز ترتيب تلك الآثار في حقّه احترازاً واحتياطاً، ولا دليل على المنع من ذلك.
ب ـ الآثار الثابتة للفعل بوصف كونه حراماً وإن لم تتنجّز حرمته على الفاعل، أي آثار القبح الفعلي.
وهذه الآثار إنما يجوز ترتيبها مع إحراز حرمة الفعل كذلك إما وجداناً أو تعبّداً:
فمن علم أن شخصاً بصدد قتل إنسان محقون الدم يلزمه منعه من ذلك وإن احتمل أنه يعتقد كونه مهدور الدم، لأن قتل النفس المحترمة من المحرمات التي قد تأكّد أن الشارع المقدّس لا يرضى بوقوعها مطلقاً، ويُلزم المكلفين بالمنع منها حتى فيما إذا كان المباشر لها معذوراً.
ومثل ذلك ما إذا علم أن من يُغتاب في المجلس من المؤمنين غير