بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٤٤٨ - وفي مفاد هذهِ الطائفة عدّة وجوه
٢ ـ موثقة اسحاق بن عمار عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن المحرم يُظلّل عليه وهو مُحرم؟ قال: ((لا إلاّ مريض أو من به علّة والذي لا يطيق حرّ الشمس)) [١] .
٣ ـ صحيحة البزنطي عن الرضا ٧ قال: قال أبو حنيفة: ايش فرق ما بين ظلال المحرم والخباء؟ فقال أبو عبد الله ٧ : ((إن السُنّة لا تقاس)) [٢] .
وفي مفاد هذهِ الطائفة عدّة وجوه:
(الأول) : إنها تدلّ على حرمة التستّر في مقابل البروز والظهور، ويمكن تقريبه بأن التظليل والاستظلال والظلال ونحوها من أصل واحد هو الظاء واللاّم، وقد قال ابن فارس: (إن هذا الأصل يدلّ على ستر شيءٍ لشيء وهو الذي يُسمّى: الظلّ، وكلمات الباب عائدة إليه) [٣] فيظهر منه عموم المشتقّات المذكورة لمطلق التستّر، وأما استخدامها في التستّر عن الشمس فلا يدلّ على اختصاصها به، مضافاً إلى ورود استخدامها في الأعمّ منه أحياناً كما في الروايات التالية:
١ ـ موثقة عثمان بن عيسى المتقدّمة، وموردها التستّر من البرد ومع ذلك قال الإمام ٧ : ((إن كان كما زعم فليظلّل)) .
٢ ـ مكاتبة الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان ٧ يسأله عن المحرم يستظلّ من المطر بنطع أو غيره حذراً على ثيابه وما في محمله أن يبتلّ، فهل يجوز ذلك؟ الجواب: ((إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم)) [٤] .
٣ ـ صحيحة ابراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا ٧ : المحرم
[١] الوسائل ج٩ ص١٤٧ ح٧.
[٢] الوسائل ج٩ ص١٥١ ح٥.
[٣] مقاييس اللغة ج٣ ص٤٦١.
[٤] الوسائل ج٩ ص١٥٣ ح٧.