بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٠٣ - هـ الحديد الصّلب
يحصل معه أوكسيد الحديد أو ما يُدعى بالعاميّة بـ (الزنجار).
هـ الحديد الصّلب:
ويُسمّى الفولاذ أيضاً، وهو سبيكة من الحديد والكربون لا تزيد نسبة الكربون فيه عن ١.٧% وفي العادة لا تتعدّى ٠.٢ ـ ٠.٣%، وتختلف صفاته تبعاً لاختلاف نسبة الكربون فيه من جهة، واختلاف طرق المعالجة الحرارية (الإحماء والإسقاء) التي تخضع لها من جهة أخرى.
والصُلب بمعناه المعروف حالياً لم يظهر إلى حيّز الوجود إلا بعد عام (١٧٤٠م) إذ توصّل (بنجامين هنتسمان) في تلك السنة إلى طريقة لصهر الحديد المطاوع لإنتاج الحديد الصُلب، ثم توصّل (سير هنري بسمر) في عام (١٨٥٦) إلى طريقة جديدة لصناعة الصُلب تعرف باسمه، وفي عام (١٨٥٧) اخترع (سير ويليام سيمنز) طريقة ثالثة تُسمّى بطريقة الفرن المفتوح، وقد ساعدت الطريقتان الأخيرتان على تطوير عمليات صناعة الصُلب على حساب الحديد المطاوع.
وفي طريقة الفرن المفتوح يُصنع الصُلب من الحديد الزهر المحتوي على نسبة ٣ ـ ٤% من الكربون ونسب أقل من ذلك بكثير من عناصر أُخرى، فيتمّ إزالة الكربون تماماً من الحديد الزهر ثم إضافة مقدارٍ منه يُعطي النسبة المطلوبة وهي ٠.٢٥% أثناء انصهار المعدن، وليس من المرغوب فيه استمرار أي من العناصر الأُخرى في الصُلب المنتج ولذلك يجري التحكّم في نِسَب وجودها إلى حدٍّ ما أثناء عمليّة صناعة الحديد الزهر ويتمّ التخلّص من النِّسب الموجودة من هذه العناصر أثناء عمليّة صناعة الصُلب.
وكيف كان فقد أُلغيت طريقة (بسمر) في صناعة الصُلب في الأعصار الأخيرة كما توقّف التوسّع في الأفران المفتوحة، ويجري حالياً إنتاج الصُلب بطريقة المحوّلات الأوكسيجينية أو في الأفران الكهربائية وإن كانت جميع أساليب إنتاج الصُلب تشترك في القواعد الأساسية لصناعته.