بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٠٦ - وهنا عدّة أسئلة
ومحطّات القوى وماكينات المناجم وأدوات المصانع الثقيلة، كما يُستعمل النيكل نقيّاً في الطلاء الكهربائي، وفي أغراض الزينة وغيرها.
ويكوّن النيكل ٠.٠١% من قشرة الأرض، ولا يوجد حرّاً منفرداً في الطبيعة، وأهم معادنه بنت لانديت وهو كبريتيد النحاس والحديد والنيكل، وأيضاً النيكولايت وهو النيكل والزرنيخ، ويوجد أشهر ترسّباته في كندا وتُعتبر النرويج واليونان بجانب كندا من البلدان الرئيسة التي تُنتج النيكل.
٣ ـ صناعة السكاكين ونحوها قديماً وحديثاً:
كانت السكاكين واحدة من أولى الآلات البدائيّة التي استخدمها الإنسان، ولكنّها كانت الثانية من حيث الأهمية بعد المعوَل، وكانت تُصنع أساساً من الحجر، والسكاكين المعدنيّة الأولى صُنعت من النحاس، ثم حلّ البرونز محلّه، وعندما أمكن التوصّل إلى استخلاص معدن الحديد من خاماته حلّ الحديد محل البرونز ولكن من دون أن يحدث تحسّن ملحوظ في صناعة السكاكين وإنما جُعل بالإمكان صُنع سكاكين أقل تكلفة وبوفرة، وجاء التقدّم الحقيقي مع اكتشاف إمكانية تحويل الحديد إلى الفولاذ الذي ظلّت تعتمد عليه صناعة السكاكين إلى أوائل القرن العشرين.
وأما صناعة السكاكين ونحوها في الحضارة العربيّة الإسلامية فالظاهر أنها كانت تعتمد على النوعين المعروفين من الحديد المنقّى من شوائبه بدرجةٍ كبيرة: أي الحديد الذكر المسمّى بالفولاذ والحديد الأنيث الذي تقدّم أنه كان يُشابه في الصفات ما يُسمّى اليوم بالحديد المطاوع، فإن هذا الأخير وإن كان مرناً ليّناً يُلوى عند الاصطدام بالأجسام الصلبة إلا أن ذلك لم يكن يمنعهم من أن يصنعوا منه السيوف التي تتعرّض عادة للصدمات الخارجية وينبغي أن تكون على درجة عالية من المتانة والصلابة فكيف لا يصنعون منه السكاكين التي هي أقلّ تعرّضاً للاصطدام بالأجسام الصلبة؟!.
وهنا عدّة أسئلة:
١ ـ أكان العرب والمسلمون يصنعون أيضاً السكاكين ونحوها من