بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٣٩٦ - المخاطب به الغير ولا يُستفاد منه غير ذلك، نعم يظهر من العلامة الطباطبائي قدس سره أن القول في الآية الكريمة كناية عن الفعل للملازمة بينهما غالباً
المخاطب به الغير ولا يُستفاد منه غير ذلك، نعم يظهر من العلامة الطباطبائي قدس سره أن القول في الآية الكريمة كناية عن الفعل للملازمة بينهما غالباً [١] ، ولكنه غير تامٍّ لفقد القرينة عليه، بل المستفاد من جملة من الروايات هو الوجه الأول المطابق لظاهر الآية المباركة:
منها: خبر جابر بن يزيد عن أبي جعفر ٧ في قول الله عزّ وجل: ((وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً)) قال: ((قولوا للناس أحسن ما تحبّون أن يُقال لكم)) [٢] .
ومنها: خبر سليمان بن مهران قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد ٧ وعنده نفر من الشيعة مجتمعة يقول: ((معاشر الشيعة كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً، قولوا للناس حُسناً واحفظوا ألسنتكم وكفّوها عن الفضول وقبيح القول)) [٣] .
ومنها: خبر أبي الصباح عن أبي عبد الله ٧ : ((خالطوا الناس وأتوهم وأعينوهم ولا تجانبوهم وقولوا لهم كما قال الله: ((وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً)) )) [٤] .
وأما معتبرة معاوية بن عمار المتقدّمة فلا تخلو من إجمال، قال العلامة المجلسي بعد إيراد ما تقدّم عن الفيض الكاشاني ما لفظه: (وقيل: ((حتى تعلموا)) متعلّق بمجموع المستثنى والمستثنى منه، أي من اعتاد قول الخير وترك القبيح يظهر له فوائده، ويحتمل أن يكون ((حتى تعلموا)) بدلاً أو بياناً للاستثناء، أي إلاّ خيراً تعلموا خيريّته، إذ كثيراً ما يتوهّم الإنسان
[١] الميزان ج٤ ص٢٠١.
[٢] الكافي ج٢ ص١٦٤، وأورده في مجمع البيان ج١ ص٢٨٦ وفي ذيله: ((فإن الله يبغض اللّعان السبّاب الطعّان على المؤمنين الفاحش المتفحّش السائل الملحِف، ويحبّ الحليم العفيف المتعقّف) ) .
[٣] الوسائل ج٨ ص٥٣٥ ح١٨.
[٤] الأُصول الستة عشر ص٧٨.