بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٤٧٨ - وفيه
الكفر من دون احتمال تصدّيه لإحراز تذكيته وما إذا كان البائع كافراً مع الجهل بحال الفراء وكونه مُصنّعاً في بلد الإسلام أو الكفر وغير ذلك إنما ينسجم مع عموم الحكم لمطلق ما يُشكّ في تذكيته فتدبّر.
ومما يؤكّد ذلك أيضاً بل ربما يدلّ عليه أنه سيأتي في المقام الثاني أن مقتضى بعض النصوص المعتبرة جواز الصلاة في مشكوك التذكية المجلوب من بلد الكفار مما يعني أن المانعية فيه ثابتة لعنوان (الميتة) لا (غير المذكّى) فإذا استبعدنا التفصيل فيما ثبت له المانعيّة بين ما تتمّ الصلاة فيه وما لا تتم تكون المانعيّة في الأول ثابتة لعنوان غير المذكّى وفي الثاني لعنوان الميتة فالذي ينبغي المصير إليه هو الالتزام بمانعية الميتة في الجميع لأنه هو مقتضى الجمع بين نصوص المسألة.
الوجه الثالث
إنّه لو سُلّم إطلاق معتبرة جعفر بن محمد بن يونس لموارد فقد إمارات التذكية وعدم صلاحيّته للتقييد أو عدم صلاحية ما تقدّم في الوجه الثاني لتقييده فهي معارضة بموثقة ابن بكير حيث أن المستفاد منها مانعيّة (غير المذكّى) كما تقدّم بيانه والترجيح للموثقة لشهرتها ومعروفيّتها بين الأصحاب كما يُعلم بملاحظة مسألة اعتبار عدم كون اللباس ـ في حال الصلاة ـ من أجزاء غير مأكول اللحم.
وفيه:
أولاً: إن هذا الوجه مبني على وجود كلمة (إن علمت) في متن الموثقة مع أنه لا يمكن الوثوق بذلك لاشتمال متنها على تشويش كبير مما يورث الاطمئنان بأنه ليس عين ألفاظ الإمام ٧ ـ كما نبّه عليه المحدّث الكاشاني [١] ـ ومن موارده ما يلي:
١ ـ التكرار الواقع في صدر الموثقة في قوله: ((إن الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره...).