بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٣٦٠ - ولكن قد يُناقش في شهادة يونس بما ذكر من وجهين
ب ـ حديث الرفع أو الوضع:
والمشتمل منه على رفع ((ما لا يعلمون)) أو على وضعه مرويٌّ بنحوين:
(الأول) : ما رواه الصدوق في الخصال والتوحيد بإسناده عن حريز عن أبي عبد الله ٧ قال: قال رسول الله ٦ : (رفع ـ وفي بعض النسخ: وضع ـ عن أمّتي تسعة: الخطأ والنسيان وما أُكرهوا عليه وما لا يعلمون...) [١] .
ويوجد بما يقرب من هذا اللفظ في الفقيه مرسلاً، وفي الكافي بإسناده عن محمد بن أحمد النهدي مرفوعاً عن أبي عبد الله ٧ [٢] .
وضعف سند المروي في الفقيه والكافي ظاهر، وأما المروي في الخصال والتوحيد فقد نوقش فيه من جهة عدم ثبوت وثاقة أحمد بن محمد بن يحيى العطار، ولكن هذه المناقشة في غير محلّها كما أوضحته في بحثٍ آخر [٣] .
ويمكن أن يُناقش من جهة عدم خلوّه عن شائبة الإرسال، لما حكاه الكشّي بإسناده المعتبر عن يونس بن عبد الرحمن من أن حريزاً لم يسمع من الصادق ٧ إلاّ حديثاً أو حديثين [٤] مما يعني أن عشرات الروايات المروية له عن أبي عبد الله ٧ بلا واسطة هي مراسيل بحذف الواسطة فتسقط عن الاعتبار لعدم تيسّر التأكّد من كون الواسطة بينه وبين الإمام ٧ من الثقات وإن كان معظمهم كذلك.
ولكن قد يُناقش في شهادة يونس بما ذكر من وجهين:
[١] الخصال ص٢٤١٧، التوحيد ص٣٥٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج١ ص٣٦، الكافي ج٢ ص٣٣٥.
[٣] لاحظ وسائل الإنجاب الصناعية ص٣٥٣.
[٤] اختيار معرفة الرجال ص٣٨٢.