بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٧١ - ما هو مقتضى الأصل إذا شُكّ في اعتبار أن تكون آلة الذبح من جنس الحديد؟
لا يقتضي أن يكون باب الذبح مماثلاً له لعدم ثبوت اتحاد نوع التذكية كما نبّه عليه صاحب الجواهر قدس سره [١] .
فتحصّل مما تقدّم أنه لا توجد قرينة على أن المراد بلفظ الحديد والحديدة في نصوص التذكية هو غير المعدن الخاص والقطعة منه، فلا بدّ من الأخذ بما هو مقتضى القاعدة من تطابق المراد الجدّي منهما مع ما وضِعا له لغةً.
ما هو مقتضى الأصل إذا شُكّ في اعتبار أن تكون آلة الذبح من جنس الحديد؟
ذكر السيد الأستاذ قدّس سرّه الشريف أنه إذا شُكّ في اعتبار كون الذبح بالحديد وعدمه فالمرجع فيه أصالة عدم التذكية للشكّ في تحقّقها [٢] .
(أقول): ينبغي البحث عن عدّة أمور مترتّبة:
الأول: هل يوجد أصل لفظي ـ من إطلاق أو عموم ـ ينفي اشتراط كون آلة الذبح من جنس الحديد؟
الثاني : إذا لم يوجد الأصل اللفظي فهل أصالة عدم الاشتراط تصلح لنفي اعتبار ذلك؟
الثالث : وإذا لم تصلح أصالة عدم الاشتراط لنفي اشتراطه فهل تجري أصالة عدم التذكية لإثبات حرمة المذبوح بغير الحديد؟
الرابع : وإذا لم تجر أصالة عدم التذكية فهل تصل النوبة إلى أصالة الحِلّ والإباحة؟
[١] جواهر الكلام ج١٢ ص٥٣٩.
[٢] مصباح الأُصول ج٢ ص٣١٣.