بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٤٣١ - ١ ـ نسبه ونسبته
سألت محمد بن عبد الله بن عمار عن علي بن غرّاب فقال: كان صاحب حديثٍ بصيراً به، قلت: أليس هو ضعيفاً؟ قال: إنه كان يتشيّع ولست أنا بتاركٍ الرواية عن رجلٍ صاحب حديث بعد أن لا يكون كذاباً للتشيع أو القدر، ولست براوٍ عن رجل لا يبصر الحديث ولا يعقله ولو كان أفضل من فتح يعني الموصلي، ويوجد نظير ما ذكر في كلمات عددٍ آخر من رجال الجرح والتعديل من العامة [١] .
وأما الإمامية فلم يذكروه فيما وصل إلينا من كتبهم بمدحٍ أو قدح، فقد اكتفى البرقي والشيخ بعدّه في أصحاب الصادق ٧ [٢] ، وذكر الشيخ كتابه في الفهرست [٣] ، وأورد الصدوق سنده إلى مروياته في الفقيه [٤] .
وينبغي البحث عنه من جهات ثلاث:
١ ـ نسبه ونسبته:
نصّ الشيخ في كتابي الفهرست والرجال على أن اسم أبيه (عبد العزيز) و (غراب) لقب، ووصفه في كتاب الرجال بـ (الفزاري) [٥] .
ومثل ما ذكره يوجد في غير واحدٍ من كتب الجمهور، وأضافوا إلى ذلك أنه كان منتسباً إلى فزارة بالولاء ـ حيث كان مولى الوليد بن صخر الفزاري ـ وأن أباه كان يكنّى بـ (أبي الوليد)، وهو المعنيّ بعلي بن أبي الوليد المذكور في بعض الأسانيد كما نصّ على ذلك يحيى بن معين.
وقد وصف في بعض كلماتهم بـ (المحاربي) بدلاً عن (الفزاري)،
[١] لاحظ تهذيب التهذيب ج٧ ص٣٧١ ـ ٣٧٢، تقريب التهذيب ج١ ص٧٠١، الطبقات الكبرى ج٦ ص٣٩١، تهذيب الكمال ج٢١ ص٩٢.
[٢] رجال الطوسي ص٢٤٢، كتاب الرجال للبرقي ص٢٥.
[٣] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص٢٨٠.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج٤ المشيخة ص١٢٨.
[٥] رجال الطوسي ص٢٤٢، فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص٢٨٠.