بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٦٠ - الملحق الأول
هـ قوله ٧ : ((الوتر سُنّة وليست بفريضة)) [١] .
و ـ قوله ٧ في ذكري الركوع والسجود: ((الفريضة من ذلك تسبيحة والسُنّة ثلاث)) [٢] .
ولكن من الواضح أنه لا يُراد بالفريضة في مقابل السُنّة في قوله: ((لا تنقض السُنّة الفريضة)) هذا المعنى لأن القراءة والتشهد من واجبات الصلاة وليسا من مستحباتها.
نعم قد ورد نظير هذا التعبير في صحيحة ثانية لزرارة قال: قلت لأبي جعفر ٧ : الرجل يُقلّم أظفاره ويجزّ شاربه ويأخذ من شعر لحيته ورأسه هل ينقض ذلك وضوءه؟ فقال: يا زرارة، كلّ هذا سُنّة والوضوء فريضة وليس شيء من السُنّة ينقض الفريضة وإن ذلك ليزيده تطهيراً)) [٣] .
وربما يُستظهَر من هذه الصحيحة أن إطلاق السُنّة على المذكورات فيها إنما هو من حيث كونها من المستحبات في مقابل الوضوء الذي هو في أصله من الواجبات، ولكن لو صحّ هذا الاستظهار فلا علاقة للكُبرى المذكورة فيها بالكُبرى المذكورة في الصحيحة الأولى لأن هذه مرتبطة بالإتيان بالمستحب مقارناً للواجب أو في عقيبه، وما ذُكر في صحيحة ((لا تُعاد)) يتعلّق بالإخلال ببعض أجزاء المركّب الارتباطي وما بحكمه عن عذر.
٢ ـ الفريضة بمعنى ما أوجبه الله تعالى في كتابه في مقابل السُنّة بمعنى ما أمر به النبي ٦ في سنّته المطهرة.
والظاهر أن هذا هو المقصود بالفريضة في مقابل السُنّة في قوله ٧ : ((لا تنقض السنّة الفريضة)) ويظهر ذلك بملاحظة الموارد التالية:
[١] الوسائل ج٣ ص٦٦ ح٣.
[٢] الوسائل ج٤ ص٩٢٣ ح١.
[٣] الوسائل ج١ ص٢٠٣ ح٢.