بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٢٦٠ - (الجهة الأولى) سندها
محمد عن أبي علي محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أحمد بن القاسم العجلي عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد عن محمد بن خداهي، عن عبد الله بن أيوب عن عبد الله بن هاشم عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن حبابة الوالبية قالت: رأيت أمير المؤمنين في شرطة الخميس ومعه درّة لها سبابتان يضرب بها بيّاعي الجري والمارماهي والزمار ويقول لهم: ((يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان)) ، فقام إليه فرات بن أحنف فقال: يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان؟ قالت: فقال له: ((أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا)) [١] .
وهذه الرواية قد أوردها الصدوق أيضاً في كمال الدين [٢] بإسناده عن الكليني مع اختلاف يسير سيأتي الإيعاز إليه.
والكلام حولها يقع من جهتين:
(الجهة الأولى): سندها.
قال العلامة البلاغي قدس سره: (هي معتبرة من حيث السند) [٣] .
وهذا القول لا يخلو من غرابة ولا سيما من مثله أعلى الله مقامه، فإن حبابة الوالبية وإن كانت جليلة الشأن، كما يظهر من جملة من الروايات منها ما رواه الصفّار بإسناده المعتبر عن أبي بصير عن أبي عبد الله ٧ أن حبابة الوالبية كانت إذا وفد الناس إلى معاوية وفدت هي إلى الحسين ٧ ، وكانت امرأة شديدة الاجتهاد قد يبس جلدها على بطنها من العبادة وأنها خرجت مرة ومعها ابن عم لها غلام فدخلت به على الحسين ٧ فقالت له: جُعلت فداك فانظر هل تجد ابن عمّي هذا فيما عندكم وهل تجده ناجياً؟ قال فقال: ((نعم نجده عندنا ونجده ناجياً)) [٤] .
[١] الكافي ج١ ص٣٤٦.
[٢] كمال الدين ص٥٣٦.
[٣] الرسائل الأربعة عشرة ص١٥١.
[٤] بصائر الدرجات ص١٩١ ح٤.