بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٤١١ - الملحق الخامس
الملحق الخامس
حول مخالفة الاحتياط اللزومي
للمرجع المقلّد من غير عذر
إذا كان من يرجع إليه المكلّف في التقليد يحتاط احتياطاً لزومياً في بعض المسائل، فخالف المكلّف هذا الاحتياط اختياراً فهل يخرج بذلك عن حدّ العدالة ويدخل في عنوان الفاسق أو لا؟
ومورد الكلام ما إذا كان مرخّصاً من قبل مقلَّده في الرجوع إلى الغير في موارد احتياطاته اللزومية، وأما إذا كان مُلزماً من قِبله برعاية الاحتياط فيها فمن الظاهر أن تخلّفه عنها يوجب الفسق ولا يُعدّ معه عادلاً.
وقد وجدت في الفقهاء العظام بعض من ألزم مقلّديه بالعمل باحتياطاته اللزومية، ومنهم فقيه عصره الشيخ محمد رضا آل ياسين قدس سره في الطبعة الأولى من رسالته الشريفة (بلغة الراغبين) [١] .
ولعلّ الوجه فيه التزامه أعلى الله مقامه بعدم التعبير بالاحتياط في تلك الرسالة إلاّ مع القناعة بفقدان الدليل على الحكم الترخيصي في المورد فتأمل.
ثم إن مورد الكلام يختص أيضاً بما إذا لم تقم عند المكلف حجّة
[١] بلغة الراغبين ص ٤.