بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٢٥ - ملخّص الفصل الثاني
على النحو المذكور فلا مسرح لاستصحاب عدم التذكية.
(النحو الثاني): الشكّ في أن لفظ الحديد الذي هو في الأصل اسم لمعدن خاص ولكن يُطلق على ما يشتمل على غيره من العناصر التي توجد في معادنه بنسبةٍ قليلة هل أُريد به توسّعاً ما يشتمل على العناصر المضافة إليه عند تصنيعه كالكروم ونحوه من المعادن الأُخرى بنسبةٍ قليلة أيضاً أم لا؟
ومقتضى الأصل اللفظي ـ وهو أصالة الظهور ـ عدم الأخذ بهذه التوسعة المحتملة لأنها على خلاف ظاهر اللفظ، فإن القدر المتيقن من التوسعة المفهوميّة للفظ الحديد هي التوسعة الموجبة لإطلاقه على المشتمل على ما يوجد في الطبيعة مخلوطاً به في معادنه، وأما التوسعة في مفهومه أزيد من ذلك بحيث يُطلق على المخلوط بالعناصر الأُخرى وإن كانت بنفس نسبة العناصر الطبيعية فلا دليل عليه ـ على الفرض ـ وظاهر اللفظ ينفيه، فلا تصل النوبة إلى ما تقدّم من الوجهين في النحو الأول من الشكّ في جواز الذبح بالحديد المخلوط بالكروم، نعم مع فرض إجمال اللفظ لاحتفافه بما يصلح للقرينيّة يأتي فيه الوجهان المتقدّمان.
ملخّص الفصل الثاني
١ ـ إن المقصود بالاستيل في عنوان البحث عن حكم الذبح به هو ما يُطلق عليه في عُرفنا الدارج أي الصُلب المقاوم للصدأ الذي يُسمى في اللاتينية بـ (الاستنالس استيل)، وأما الصُلب الاعتيادي الذي يُطلق عليه الاستيل في اللاتينية فليس مورداً للبحث في جواز الذبح به وعدمه.
٢ ـ إن ما يُسمّى بالاستيل إن كان خليطاً من الحديد والكْروم فليس هناك وجه يُعتدّ به في تجويز الذبح به بناءً على اشتراط أن تكون آلة الذبح من جنس الحديد، لعدم اندراجه ـ من دون عناية وتجوّز ـ تحت اسم الحديد المذكور في نصوص التذكية، وأما دعوى أولوية الذبح به من الذبح بالحديد المشتمل على الشوائب الطبيعيّة الذي كان متداولاً في عصر صدور