بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٠١ - ب ـ الحديد الزهر
٢ ـ الحديد: أنواعه وأقسامه:
يوجد خام الحديد في الطبيعة مختلطاً بالصخور المكوّنة للقشرة الأرضيّة على هيئة أكاسيد أهمّها: (الماجنيت) و (الهيمانيت) و (الليمونايت) و (السيد يرايت)، ومنها تصنّع الأنواع التالية للحديد:
أ ـ الحديد الغفل:
ويُسمّى الحديد الزهر الخام أيضاً، وهو يحتوي على ما يقارب ٢٥% من حجمه أو ما يعادل ١٠% من وزنه من شوائب مختلفة مثل الكربون والمنغنيز والسليكون والكبريت والفسفور، ونسبة الكربون فيه تتراوح من ٣ إلى ٤ بالمائة.
والحديد الغفل هو أول أنواع الحديد التي يتمّ تصنيعها من خاماته، ولكنّه لا يُلائم الأغراض الصناعية لأن وجود الشوائب فيه بالنسبة المذكورة يجعله هشّاً ضعيفاً يُكسر بمجرّد الطرق عليه وغير قابل للسحب والتشكيل، فلذا تجري عملية تصنيعه مجدداً للحصول عى حديدٍ أفضل.
ب ـ الحديد الزهر:
ويُسمّى حديد الصبّ أيضاً، ويحتوي حسب اختلاف أنواعه على (٦ ـ ٨%) من الشوائب موزّعة على الكربون بنسبة (٢ ـ ٤%) والسليكون بنسبة (١ ـ ٤%) والمنغنيز بنسبة (٠.٤ ـ ١%) والكبريت بنسبة (٠.١ ـ ٠.٣٥%) والفسفور بنسبة (٠.٠٥ ـ ٢%).
ويتمّ الحصول على الحديد الزهر بإعادة صهر الحديد الغفل وصبّه في قوالب معدنيّة أو رمليّة فينتج ما يُعرف بحديد الصبّ الأبيض أو الرمادي.
ويتّصف الحديد الزهر بكونه صلباً جداً ولكنّه من غير أن يتحمّل الصدمات القويّة أي ينكسر إذا تعرّض لصدمة قويّة، فهو غير قابل للطرق والسحب باستثناء بعض أنواعه الذي يقبل ذلك برفع درجة حرارته إلى درجة الاحمرار أو بإجراء معاملة حراريّة خاصّة عليه فإنه يصبح عندئذٍ طريّاً فيمكن طرقه وتشكيله.