بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٤٤٩ - وفي مفاد هذهِ الطائفة عدّة وجوه
يُظلّل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضرّان به؟ قال: ((نعم)) قلت: كم الفداء؟ قال: ((شاة)) [١] .
٤ ـ صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع عن الرضا ٧ قال: سأله رجل عن الظلال للمُحرم من أذى مطرٍ أو الشمس وأنا أسمع فأمره أن يفدي شاة ويذبحها بمنى [٢] .
٥ ـ صحيح محمد بن اسماعيل قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الظلّ للمُحرم من أذى مطرٍ أو شمس فقال: أرى أن يفديه بشاةٍ ويذبحها بمنى [٣] .
٦ ـ معتبرة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: سألته عن المحرم يظلّل على نفسه فقال: ((أمن علّة؟)) فقلت: يؤذيه حرّ الشمس وهو مُحرم فقال: ((هو علّة يظلّل ويفدي)) [٤] .
فإنها تدلّ على جواز التظليل للمُحرم من كلّ علّة ولا خصوصيّة لحرّ الشمس في ذلك، مما يكشف عن كون التظليل أعمّ من التستّر من الشمس.
(الثاني) : إنها تدلّ على حرمة التستّر على المحرم من الشمس وغيرها مما يُستتر منه، وتقريبه أن التظليل ونحوه وإن كان بحسب أصل اللغة يأتي بمعنى التستّر ـ كما مرّ في الوجه السابق ـ إلا أن مُنصرف النصوص الدالّة على النهي عن التظليل للمُحرم هو النهي عن تستّره عن شيء مما من شأنه أن يؤذيه أو يضرّ به من بردٍ أو مطرٍ أو حرٍّ أو عجٍّ أو غيرها كما مرّ في الروايات المتقدّمة من موثقة عثمان بن عيسى وأخواتها، والظاهر أن ذكر المطر والشمس في صحيحتي ابراهيم بن أبي محمود ومحمد بن اسماعيل
[١] الوسائل ج٩ ص٢٨٧ ح٥.
[٢] الوسائل ج٩ ص٢٨٨ ح٦.
[٣] الوسائل ج٩ ص٢٨٧ ح٣.
[٤] الوسائل ج٩ ص٢٨٧ ح٤.