بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٤٧
وقد ورد استعمال (يكره) بمعنى الحرمة مرويّاً عن علي ٧ في عدّة موارد منها قوله: (إن علي بن أبي طالب كان يكره أن يُستبدل وسقاً من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر) [١] ، ومنها قوله: (إن أمير المؤمنين كان يكره الجرِّيث) [٢] .
ولكن ورد استعماله بمعنى الكراهة المصطلحة أو ما يقرب منها في عدّة موارد أيضاً منها قول: (أن علياً كره الصور في البيوت) [٣] و: (كان علي يكره إدمان اللحم) [٤] و: (أن علياً كره المسك أن يتطيّب به الصائم) [٥] و: (أنه كره أن يبيت الرجل في بيت ليس له باب ولا ستر) [٦] فلا بد من تقييد إطلاق معتبرة سيف في هذه الموارد ومثيلاتها.
(القسم الثاني) : ما دلّ على وقوع الذكاة بالمروة والحجارة ونحوهما مع فقد الحديد، وهو:
١ ـ صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((لا بأس بأن تأكل ما ذبح بحجر إذا لم تجد حديدة)) [٧] .
٢ ـ صحيحة زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل لم يكن بحضرته سكّين أفيذبح بقصبة؟ فقال: ((اذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة والعود إذا لم تصب الحديدة (الحديد)، إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس)) [٨] .
[١] الوسائل ج١٢ ص٤٤٧ ح٢.
[٢] الوسائل ج١٦ ص٣٣٠ ح٣.
[٣] الوسائل ج٣ ص٥٦١ ح٣.
[٤] الوسائل ج١٧ ص٣٢ ح٤.
[٥] الوسائل ج٧ ص٦٥ ح٦.
[٦] الوسائل ج٣ ص٥٧٧ ح١.
[٧] الوسائل ج١٦ ص٢٥٤ ح٢.
[٨] الوسائل ج١٦ ص٢٥٤ ج٣.