بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٢٧٠
ولكن التحقيق أنها غير معتبرة السند، والوجه في ذلك:
أنها وردت في نسختين لكتاب علي بن جعفر وصلتا إلى المتأخّرين: إحداهما النسخة المروية عن طريق عبد الله بن الحسن العلوي، وهي المدرجة في قرب الإسناد للحميري [١] ، والأخرى النسخة المروية عن طريق علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ٧ وهي المدرجة في المجلد العاشر من البحار [٢] .
ولا اعتبار لأيٍّ من النسختين لما أوضحته في الملحق السادس لبحثي حول وسائل الإنجاب الصناعية فليُراجع [٣] .
نعم يظهر من الطبرسي في مكارم الأخلاق أن هذه الرواية كانت موجودة في نسخته من كتاب المحاسن للبرقي مروية عن علي بن جعفر [٤] .
فلو ضمّ هذا إلى ورودها في تلك النسختين فربّما يحصل الوثوق بوجودها في كتاب علي بن جعفر، وبذلك يمكن الاعتماد عليها.
هذا حال رواية علي بن جعفر، وأما ما ورد في مستطرفات السرائر فهو اشتباه، فإن هذه الرواية وجملة أخرى من الروايات المذكورة في المستطرفات منسوبة إلى البزنطي هي في الحقيقة من روايات علي بن جعفر ولا علاقة لها بجامع البزنطي، وقد أوضحت هذا في بحثي حول الذبح بغير الحديد فلاحظ [٥] .
(الثاني) : دلالته.
يبدو من أحد تقريري السيد الأستاذ قدس سره القبول بدلالة الرواية
[١] لاحظ قرب الإسناد ص١٧٦ إلى ص٣٠١.
[٢] بحار الأنوار ج١٠ ص٢٤٩ إلى ص٢٩١.
[٣] وسائل الإنجاب الصناعية ص٥٨٢.
[٤] مكارم الأخلاق ص٧٤.
[٥] لاحظ بحث الذبح بغير الحديد ص١٤٣.