بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٥٠٤ - (مذهب الزيديّة)
يستطع ضمّها إلى الأخرى لا في الصلاة ولا في غيرها فرآه الناس يُرسل فرووا عنه ذلك ولم يتفطّنوا إلى ما هنالك [١] .
وهذا الوجه ضعيف جداً، لأن رواية الإرسال رواية قول لا رواية فعل، فإن ابن القاسم حكى عنه أنه قال: ((لا أعرف الوضع في الفريضة)) ولم يُحك عنه أنه كان يُرسل يديه في صلاته ليوجّه بما ذكر.
بالإضافة إلى أنه لم يُذكر في ترجمة الإمام مالك أنه بقي معوّق اليدين بعد المحنة التي نزلت به عام ١٤٦ أو ١٤٧ إلى حين وفاته عام ١٧٩، ولو بقي كذلك لأُشير إليه في ترجمته.
(مذهب الزيديّة)
المعروف في المذهب الزيدي عدم مشروعيّة التكفير في الصلاة، وحكى الإمام المهدي في البحر الزخّار عن القاسمية والناصرية: إن وضع اليد على اليد بعد التكبير غير مشروع، وحُكي عن الهادي والقاسم وأبي طالب أنه مبطل للصلاة، وحُكي عن المؤيد بالله والإمام يحيى أنه يُكره ولا يُفسد [٢] .
ولكن جاء بعض المتأخّرين من فقهائهم وهو القاضي السباغي المتوفّي عام ١٢٢١هـ فاختار استحباب التكفير ونسبه إلى زيد بن علي (رض) [٣] ، ولكن النسبة غير ثابتة لخلوّ المصادر الأصليّة لفقه الزيديّة عن ذكرها.
[١] فتح العلام ج١ ص١٢٧.
[٢] البحر الزخّار ج٢ ص٢٤١.
[٣] الروض النضير ج٣ ص١٧ ولاحظ ج١ ص٦٣٣.