بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٣٨ - (الصورة الثالثة) ما إذا عُلم أو اطمئنّ بكون الحيوان مذبوحاً بالاستيل، وهنا حالتان
العمل، ومن موارد تطبيق هذه القاعدة بعض موضوعات الأحكام كالتذكية فإن ما يُستفاد من شروطها من الكتاب المجيد هو خصوص التسمية وكون الذابح مسلماً ـ على وجه ـ وأما كون الآلة حديداً والاستقبال بالذبيحة ونحو ذلك فهو مما ثبت بالسُنّة، فإذا أخلّ أحد بشيء من السُنّة عن عذرٍ لم يوجب ذلك الإخلال بالتذكية.
وقد أشرت إلى مدرك هذه القاعدة المهمة في موضع آخر من هذه الدراسة، فراجع [١] .
٢ ـ حكم بيع المذبوح بالاستيل أو مشكوك الذبح به:
وهنا أيضاً ثلاث صور:
(الصورة الأُولى): ما إذا عُلم أو اطمئن بكون الحيوان مذبوحاً بالاستيل، فيُتعامل معه معاملة غير المذكّى ـ إلا فيما إذا أُحرز كون الذابح معذوراً في الذبح به بناءً على ما تقدّم من جريان قاعدة: (لا تنقض السُنّة الفريضة) في مثله ـ وهل يصحّ بيع غير المذكّى؟ فيه كلام بين الأعلام.
وعمدة ما استدلّ به لعدم الصحّة ـ غير الإجماع ـ أربع روايات:
(الأولى) : ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله ٧ قال: ((السُّحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن)) .
ورواها الصدوق في الخصال عن ابن الوليد عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن موسى بن عمر عن ابن المغيرة عن السكوني [٢] .
ونوقش فيها سنداً ودلالة:
أما السند فلعدم توثيق النوفلي الواقع في الطريق الأول، وكذلك
[١] لاحظ الملحق الأول ص١٥٧.
[٢] الوسائل ج١٢ ص٦٢ ح٥.